
بدأت الحكاية بطفلة تحب الشعر، ومعلمة انتبهت إلى صوتها. قبل أن يعرف الجمهور اسم ميار عثمان، كانت مكتبة المدرسة مساحة لاكتشاف موهبتها؛ هناك وجدت من يشجعها على تحويل حب الكلمات إلى مشاركة في تحدي القراءة العربي، ثم اتسعت الرحلة حتى وصلت إلى منصة التتويج في دبي.
حصدت ميار محمد رجب عثمان، ابنة محافظة كفر الشيخ، لقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة لعام 2026، وهي في الحادية عشرة من عمرها. وجرى تكريمها في مركز دبي التجاري العالمي، حيث تسلمت جائزة المركز الأول البالغة 500 ألف درهم إماراتي، في دورة شارك في تصفياتها أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة.
رحلة ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي
انطلقت ميار من مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية بمحافظة كفر الشيخ، ونجحت في مشاركتها الأولى في إحراز المركز الأول على مستوى وزارة التربية والتعليم، قبل انتقالها إلى المنافسة النهائية ممثلة لمصر.
وكان الشعر أحد مداخلها إلى هذه التجربة؛ فقد سبق أن حصلت على المركز الأول في مسابقة الإلقاء الفردي على مستوى الجمهورية. ومنحتها علاقتها باللغة مساحة للتعبير، ثم جاءت المشاركة في التحدي لتوسع اهتمامها بالكتب والمعرفة.
معلمة رأت الموهبة مبكرا
تحدثت ميار عن دور مشرفة مكتبة المدرسة في تشجيعها على المشاركة، بعدما استمعت إلى إلقائها للشعر وحديثها بالعربية. كان هذا التشجيع نقطة انطلاق دفعتها إلى توسيع قراءاتها وتنمية قدرتها على الفهم والتعبير.
وبعد التتويج، أكدت أن علاقتها بالقراءة ستستمر، وأن الفوز منحها حافزا إضافيا لتطوير مهاراتها وتشجيع أطفال آخرين على اكتشاف الكتب.
الأسرة حاضرة في لحظة الفرح
في أول حديثها بعد الفوز، عبّرت ميار عن اعتزازها بتمثيل مصر، وأشارت إلى رغبتها في الاحتفال مع أسرتها في كفر الشيخ، ووجهت الشكر لوالديها على دعمهما. وبين المدرسة والأسرة، تظهر في قصتها قيمة التشجيع الذي يمنح الطفل الثقة اللازمة ليجرب ويواصل.
تمنح رحلة ميار معنى ملموسا لدور المكتبة المدرسية: مكان يلتقي فيه الطفل بكتاب يحبه، وبشخص يصغي إليه ويأخذ موهبته بجدية. ومن هذه البداية الصغيرة، يمكن أن تتسع خطواته إلى ما هو أبعد من حدود المدرسة.





