بعد تتويج ميار عثمان.. كيف يصل أثر الفوز إلى مكتبات المدارس؟

انتهت المنافسة بإعلان اسم ميار عثمان، لكن أثر اللحظة يمكن أن يبدأ الآن داخل المدارس والبيوت. فحين يرى طفل طالبة مصرية قريبة من عمره تتوج في مسابقة للقراءة، تصبح فكرة المشاركة أكثر قربا، ويصبح الكتاب مرتبطا بوجه وتجربة يستطيع التعرف إليهما.

يأتي فوز ميار في دورة واسعة المشاركة؛ إذ ضمت تصفيات تحدي القراءة العربي العاشر 40 مليونا و286 ألفا و428 طالبا وطالبة، من 60 دولة، بمشاركة 138 ألفا و426 مدرسة و161 ألفا و507 مشرفين ومشرفات. وتعكس هذه الأرقام حجم الشبكة التعليمية التي يمكن أن يمتد عبرها الاهتمام بالقراءة.

ميار عثمان.. من الاحتفاء إلى نشاط يستمر

السؤال الذي تفتحه قصة ميار هو كيفية تحويل الاهتمام بالفوز إلى فرصة فعلية أمام الطلاب. ويمكن للمدارس استثمار المناسبة بتنظيم لقاءات قصيرة يقدم فيها كل طالب كتابا أعجبه، أو جلسات قراءة جماعية، أو تبادل كتب يناسب أعمار المشاركين واهتماماتهم.

هذه أفكار للاستفادة من التتويج، وليست إجراءات معلنة عقب الفوز. وقيمتها المحتملة في بساطتها وقابليتها للاستمرار؛ فالطالب يحتاج إلى فرصة متكررة للقراءة والحديث عما قرأ، حتى تصبح مشاركته جزءا من نشاط المدرسة.

المكتبة تبدأ بمن يستقبل القارئ

في حديث ميار عن بدايتها، برز دور مشرفة المكتبة التي شجعتها بعد الاستماع إلى إلقائها للشعر. وتتيح هذه الواقعة مدخلا للنقاش حول دور أخصائي المكتبة: التعرف إلى ميول الطلاب، واقتراح كتب تناسبهم، ومنحهم مساحة لطرح الأسئلة والتعبير عن آرائهم.

ومن هنا، يمكن أن تكون إعادة تقديم المكتبة للطلاب إحدى أهم ثمار الاحتفاء بالفوز؛ عبر تعريفهم بما تحتويه، وتيسير الاستعارة، وإتاحة الاختيار بين القصص والعلوم والسير وغيرها من المجالات.

حلم ميار يفتح بابا للأطفال

أعلنت ميار أنها تحلم بأن تصبح مذيعة، وأن تطلق منصة تقدم من خلالها الكتب وسير العظماء للأطفال بأسلوب جذاب ومبسط، مستفيدة من حبها للقصص وموهبتها في الإلقاء.

ويمنح هذا الطموح قصتها امتدادا يتجاوز الجائزة؛ فالقارئة الصغيرة تريد مشاركة ما اكتشفته مع أقرانها. ويمكن للمدارس أن تتيح مساحة مشابهة لطلابها، ليصبحوا شركاء في ترشيح الكتب وتقديمها، ويتحول كل كتاب محبوب إلى بداية حوار جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى