تمثل أهم عادات المصريين في الخليج خلال عيد الأضحى المبارك جانبًا مهمًا من تفاصيل احتفال الجاليات المصرية بالعيد خارج البلاد، حيث يحرص كثيرون على التمسك بالعادات المرتبطة بالمناسبة الدينية، مع التكيف، في الوقت نفسه، مع القوانين والتنظيمات المعمول بها داخل دول الخليج العربي.
ويحافظ المصريون المقيمون في السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان على الأجواء التقليدية للعيد من خلال صلاة العيد، وذبح الأضاحي عبر الجهات الرسمية، وتحضير الأكلات المصرية المعروفة، إضافة إلى تبادل الزيارات وإجراء مكالمات الفيديو مع العائلات داخل مصر.
صلاة العيد بالزي المصري التقليدي
يبدأ المصريون صباح أول أيام عيد الأضحى بالتوجه إلى المساجد الكبرى والمصليات المفتوحة لأداء صلاة العيد، وسط أجواء تجمع العائلات والأصدقاء وأبناء الجالية المصرية.
ويفضل عدد كبير من الرجال ارتداء الجلباب الأبيض المصري التقليدي خلال الصلاة، باعتباره من المظاهر المرتبطة بالمناسبات الدينية والأعياد، فيما يرتدي الأطفال الملابس الجديدة التي تُعد جزءًا أساسيًا من أجواء العيد.

اقرأ أيضًا: فعاليات عيد الأضحى 2026 في الرياض.. أجواء ترفيهية استثنائية تنتظر المصريين
ذبح الأضاحي عبر المسالخ والمنصات الرسمية
تفرض أغلب دول الخليج قوانين تمنع الذبح داخل المنازل أو الشوارع؛ لذلك يعتمد المصريون على المسالخ المعتمدة التي تشرف عليها البلديات والجهات المختصة.
كما يتجه عدد كبير من المقيمين إلى توكيل الجمعيات الخيرية والمنصات الرسمية بذبح الأضاحي وتوزيعها على المحتاجين، خاصة في السعودية عبر منصة “إحسان”، أو من خلال المشاريع التابعة للهيئات الخيرية المعتمدة داخل كل دولة.
ويفضل بعض المصريين توجيه قيمة الأضحية إلى مصر عبر صكوك الأضاحي التي توفرها الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية، بهدف توزيع اللحوم على الأسر الأكثر احتياجًا داخل القرى والمحافظات.
مائدة العيد المصرية في الخليج
تحافظ الأسر المصرية في الخليج على إعداد الأكلات المرتبطة بعيد الأضحى، والتي تُعد من أبرز مظاهر الاحتفال داخل المنازل والتجمعات العائلية.
ويبدأ اليوم الأول غالبًا بإعداد “التقاطيع”، وتشمل الكبدة والكلاوي والقلب، بعد تتبيلها بالثوم والخل والليمون، ثم تشويحها سريعًا في السمن وتقديمها مع الخبز البلدي أو الخبز الشامي.
أما الوجبة الرئيسية، فتكون “الفتة” المصرية، التي تعتمد على الأرز الأبيض والخبز المحمص المغمور بالشوربة، مع صلصة الطماطم والثوم والخل، إلى جانب اللحم المسلوق والمحمر بالسمن البلدي.
وتحرص بعض العائلات أيضًا على تجهيز الرقاق باللحم المفروم، وهو من الأطباق الأساسية في كثير من البيوت المصرية خلال عيد الأضحى، حيث تُعد صواني الرقاق المقرمش المحشو باللحم المعصج والبصل والبهارات.
كما توضع شوربة اللحم الدافئة على السفرة باعتبارها من الأطباق الرئيسية المصاحبة للوجبة، خاصة مع إضافة الحبهان والمستكة وورق اللورا لإعطاء النكهة المعتادة في المطابخ المصرية.
ولا تخلو السفرة من أطباق المخللات المشكلة وسلطات الخضروات الطازجة، التي تُقدم إلى جانب اللحوم والفتة لتخفيف دسامة الطعام.

اقرأ أيضًا: حفلات عيد الأضحى في الكويت 2026.. سهرات مسرحية وغنائية تملأ أجواء العيد بالبهجة
أهم عادات المصريين في الخليج خلال عيد الأضحى المبارك
تظل التجمعات العائلية وتبادل الزيارات من أهم عادات المصريين في الخليج خلال عيد الأضحى المبارك، حيث تنظم الجاليات لقاءات مشتركة وولائم تجمع الأصدقاء والأقارب في أجواء قريبة من احتفالات العيد داخل مصر.
كما يعتمد كثير من المصريين على مكالمات الفيديو وتطبيقات التواصل للاطمئنان على الأهل والأجداد داخل مصر وتبادل التهاني، خاصة مع صعوبة السفر بالنسبة لبعض الأسر خلال فترة العيد.
وخلال أيام العيد، تتجه العائلات المصرية إلى الحدائق العامة والشواطئ ومراكز التسوق، بينما يحرص الأطفال على ارتداء الملابس الجديدة والحصول على “العيدية”، وهي من العادات المستمرة لدى المصريين داخل مصر وخارجها.
وتعكس هذه التفاصيل حرص الجالية المصرية في الخليج على الحفاظ على الأجواء المرتبطة بعيد الأضحى، مع نقل العادات المصرية إلى الأبناء والأجيال الجديدة رغم اختلاف مكان الإقامة.





