رسم 100 جنيه لمغادرة مصر.. مشروع قانون جديد يصل إلى البرلمان

الحكومة تحيل إلى البرلمان مشروع قانون يتضمن رسمًا موحدًا لمغادرة مصر بقيمة 100 جنيه وتعديل آلية تحصيل رسم الأسمنت.

أحالت الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي إلى مجلس النواب مشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بشأن فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، متضمنًا توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية بقيمة 100 جنيه، إلى جانب تعديل آلية احتساب الرسم المفروض على إنتاج الأسمنت بكافة أنواعه.

مشروع القانون أمام مجلس النواب

أحالت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 الخاص بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشته واتخاذ ما يلزم بشأنه.

ونصت المادة الأولى من مشروع القانون على استبدال نصي البندين رقمي (5) و(19) من المادة الأولى من القانون المشار إليه.

وبموجب التعديل المقترح للبند رقم (5) الخاص بمغادرة أراضي الجمهورية، يُفرض رسم بقيمة 100 جنيه عند مغادرة أراضي الجمهورية، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية من المصريين والأجانب، وكذلك العاملين على الخطوط أو الشاحنات التي تعتاد عبور حدود جمهورية مصر العربية.

أما البند رقم (19) الخاص بمنتج الأسمنت بكافة أنواعه، فقد نص على فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، مع التزام المصانع بتوريد قيمة الرسم المستحق إلى مصلحة الضرائب المصرية عن الكميات المنتجة.

موعد تطبيق التعديلات

ونصت المادة الثانية من مشروع القانون على نشره في الجريدة الرسمية، والعمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر.

أسباب تعديل رسم مغادرة أراضي الجمهورية

رسم 100 جنيه لمغادرة مصر
رسم 100 جنيه لمغادرة مصر

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات تأتي في إطار ما تقضي به المادة (38) من الدستور بشأن التزام الدولة بتطوير النظام الضريبي وتبني النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة واليسر والانضباط في تحصيل الضرائب، بما يسهم في تنمية موارد الدولة ودعم التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار.

كما أشارت إلى أن التعديلات تتوافق مع توجيهات رئيس الجمهورية الخاصة باستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، استمرارًا للإصلاحات التي بدأت وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية تنفيذها من خلال الحزمة الأولى للمبادرة، بما يعزز مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية ويرسخ الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

مشكلات التطبيق العملي للقانون الحالي

وذكرت المذكرة أن القانون رقم 147 لسنة 1984 صدر بهدف دعم موارد الخزانة العامة للدولة من خلال فرض رسوم على عدد من السلع والخدمات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، إلا أن التطبيق العملي لبعض بنوده كشف عن تحديات ومعوقات استدعت إعادة النظر في آليات التحصيل.

وأوضحت أن من أبرز هذه المشكلات ما يتعلق بالرسم المنصوص عليه في البند رقم (5) الخاص بمغادرة أراضي الجمهورية، حيث ترتب على اختلاف قيمة الرسم بحسب وجهة السائح داخل بعض المحافظات دون غيرها أعباء إدارية مرتبطة بالتحقق من الوجهة المقصودة، وهو ما نتجت عنه مشكلات مؤثرة في قطاع السياحة.

أزمة رسوم المحاجر وصناعة الأسمنت

كما تناولت المذكرة المشكلات المرتبطة بالبند رقم (19) المتعلق برخص استغلال المحاجر، موضحة أن بعض الشركات دفعت بعدم حصولها على رخص استغلال للمحاجر، وبالتالي عدم خضوعها للرسم المقرر.

وأشارت كذلك إلى وجود خلافات بشأن وعاء احتساب الرسم المرتبط بالطفلة المستخدمة في صناعة الأسمنت، حيث أكدت بعض الشركات أن بعض أنواع الأسمنت لا تدخل الطفلة في تصنيعها، وهو ما اعتبرته سببًا لعدم خضوعها للرسم المفروض.

وأضافت المذكرة أن هناك تباينًا في التقارير الصادرة عن الجهات المختصة بالدولة حول تصنيف بعض المواد المستخدمة في صناعة الأسمنت وما إذا كانت تُعد من أنواع الطفلة الخاضعة لرسم التنمية، الأمر الذي أوجد صعوبات عملية في التطبيق.

توحيد الرسم وإنهاء النزاعات التطبيقية

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن وزارة المالية أعدت مشروع القانون بهدف معالجة هذه الإشكاليات وتحقيق قدر أكبر من الوضوح والعدالة في التطبيق، دون المساس بمصالح المواطنين أو تحميلهم أعباء إضافية.

وأوضحت أن تعديل البند رقم (5) يتضمن توحيد قيمة رسم مغادرة أراضي الجمهورية عند 100 جنيه لجميع المغادرين، مع استمرار الاستثناءات المقررة لسائقي نقل الركاب والبضائع والعاملين على الخطوط والشاحنات العابرة للحدود، بما يحقق العمومية والتجرد في تطبيق الرسم.

كما يتضمن تعديل البند رقم (19) استبدال عنوانه ليصبح «منتج الأسمنت بكافة أنواعه» بدلًا من «رخص استغلال المحاجر»، مع تعديل وعاء احتساب الرسم ليُفرض بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، بدلًا من احتسابه على أساس كل طن طفلة مستخدمة في الصناعة، مع استمرار التزام المصانع بسداد الرسم المستحق لمصلحة الضرائب المصرية عن إنتاجها من الأسمنت.

ووفقًا للمذكرة، فإن هذه التعديلات تستهدف إنهاء المشكلات التي كشفتها الممارسة العملية خلال السنوات الماضية، وتوفير آلية أكثر وضوحًا واستقرارًا لتحصيل رسم تنمية الموارد المالية للدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى