12 مهنة تحت التوطين في السعودية.. ما البدائل أمام المصريين في سوق العمل؟

أصبحت 12 مهنة تحت التوطين في السعودية من الملفات التي تحظى باهتمام واسع بين العاملين في القطاع الخاص، بعدما دخل قرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الخاص برفع نسبة التوطين إلى 70% في عدد من الوظائف الرئيسية بقطاع المشتريات مرحلة التنفيذ الفعلي.

ويترتب على هذه التغييرات ضرورة دراسة البدائل المهنية المتاحة للعاملين الوافدين، ومن بينهم المصريون الذين يشغلون وظائف مشمولة بقرارات التوطين الجديدة، بما يساعدهم على الحفاظ على استقرارهم المهني والانتقال إلى قطاعات أخرى ما زالت توفر فرصًا واسعة للتوظيف.

ورغم التوسع في برامج التوطين، لا تزال قطاعات عديدة داخل المملكة تستقبل الكفاءات الأجنبية، خصوصًا في المجالات التخصصية والمشروعات الكبرى التي تحتاج إلى خبرات متنوعة ومهارات مهنية متقدمة يصعب تغطيتها بالكامل من خلال سوق العمل المحلي في الوقت الراهن.

12 مهنة تحت التوطين في السعودية.. ما القطاعات البديلة للمصريين؟

يرى مختصون في شؤون التوظيف أن العاملين المتأثرين بقرارات توطين المشتريات والوظائف الإدارية المرتبطة بها يمكنهم الاستفادة من خبراتهم الحالية وإعادة توجيهها نحو قطاعات أخرى تشهد طلبًا مستمرًا على الكفاءات.

وتتوزع أبرز الفرص المتاحة حاليًا على قطاعات التعليم والتقنية والهندسة والاستشارات المهنية، وهي مجالات ما زالت توفر فرصًا متنوعة للخبرات المصرية داخل المملكة.

قطاع التعليم من أكثر المجالات طلبًا

يأتي قطاع التعليم في مقدمة القطاعات التي توفر فرصًا واسعة للعاملين المصريين، خاصة في المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية الخاصة.

ويتمتع كثير من الكوادر المصرية بميزة تنافسية في هذا المجال نتيجة الخبرة الطويلة في التدريس، إلى جانب التقارب الثقافي واللغوي الذي يعزز فرص الاندماج داخل المؤسسات التعليمية السعودية.

وتشمل الوظائف التي يمكن الانتقال إليها معلم المواد العلمية، ومعلم التخصصات اللغوية، والمحاضر الجامعي، وأخصائي تطوير المناهج، إضافة إلى المستشارين التربويين والتعليميين.

تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي

يواصل قطاع تكنولوجيا المعلومات تسجيل معدلات نمو مرتفعة داخل المملكة، بالتزامن مع المشروعات المرتبطة بالتحول الرقمي وأهداف رؤية السعودية 2030.

ويُعد هذا القطاع من المجالات التي تشهد طلبًا متزايدًا على أصحاب المهارات التقنية المتخصصة، الأمر الذي يوفر فرصًا للعاملين الراغبين في إعادة توجيه مسارهم المهني.

ومن أبرز الوظائف المتاحة مطورو البرمجيات، ومهندسو الحوسبة السحابية، وأخصائيو الأمن السيبراني، ومحللو البيانات الضخمة، إلى جانب الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإدارة الأنظمة الرقمية.

كما يمنح هذا المجال فرصًا أكبر للكوادر التي تمتلك شهادات احترافية وخبرات عملية في التقنيات الحديثة المستخدمة داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.

الهندسة والمقاولات والبنية التحتية

لا تزال قطاعات الهندسة والمقاولات من أكثر القطاعات نشاطًا في المملكة، خصوصًا مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة.

وتوفر المشروعات الكبرى فرصًا للمهندسين والمتخصصين في مختلف المجالات الفنية، سواء في الأعمال الإنشائية أو التشغيلية أو التخطيطية.

ومن الوظائف البديلة التي يمكن للعاملين المصريين التوجه إليها مهندس مدني، ومهندس ميكانيكي، ومدير مشروع للبنية التحتية، إضافة إلى أخصائي التخطيط اللوجستي الدولي وإدارة سلاسل التوريد.

كما تستفيد هذه القطاعات من الخبرات المتراكمة للعاملين في مجالات المشتريات والإمداد، ما يسهل عملية الانتقال المهني لبعض الفئات.

12 مهنة تحت التوطين في السعودية
12 مهنة تحت التوطين في السعودية

للمزيد: فرص العمل في مجال العلاج الطبيعي بالسعودية للمقيمين الجدد.. الشروط ونسب التوطين المطلوبة

الاستشارات المهنية والشركات الدولية

تُعد شركات الاستشارات العالمية والمؤسسات المهنية الدولية من الجهات التي توفر فرصًا متنوعة للخبرات الأجنبية، خاصة تلك العاملة في المشروعات الحكومية والاستراتيجية.

وتتميز هذه المؤسسات بمرونة أكبر في استقطاب الكفاءات متعددة الجنسيات وفق احتياجات المشروعات والخبرات المطلوبة.

ومن أبرز الوظائف المتاحة مستشار إداري، ومستشار مالي، وأخصائي إعادة هيكلة سلاسل الإمداد، إضافة إلى المدققين الماليين الحاصلين على شهادات دولية مثل CPA أو CMA.

وتمنح هذه الوظائف فرصًا جيدة لأصحاب الخبرات الإدارية والفنية الراغبين في الاستفادة من خبراتهم السابقة ضمن مجالات قريبة من تخصصاتهم الحالية.

مقارنة بين الوظائف المتأثرة والفرص البديلة

تشير المعطيات الحالية إلى إمكانية انتقال العاملين في بعض المهن المشمولة بالتوطين إلى وظائف أخرى تتوافق مع خبراتهم السابقة بعد اكتساب مهارات إضافية.

فعلى سبيل المثال، يمكن لمديري المشتريات ومديري العقود العمل كمستشاري سلاسل إمداد دولية داخل شركات الاستشارات، خاصة بعد الحصول على شهادات مهنية متخصصة مثل CIPS أو CSCP.

كما يمكن لمندوبي المشتريات وأمناء المستودعات الانتقال إلى وظائف مرتبطة بالمبيعات التقنية أو اللوجستيات التشغيلية، مع تعزيز مهاراتهم في أنظمة إدارة المخازن الرقمية والحلول السحابية.

أما العاملون في مجالات المناقصات وأبحاث الأسواق، فيمكنهم التوجه إلى وظائف تحليل المشاريع أو التسويق الرقمي أو التحليل المالي، بعد اكتساب المهارات اللازمة في تحليل البيانات والنمذجة المالية.

12 مهنة تحت التوطين في السعودية
12 مهنة تحت التوطين في السعودية

اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف المصريين في الخليج.. ما المهارات المطلوبة للبقاء في سوق العمل؟

آليات الانتقال القانونية إلى وظيفة جديدة

توفر منصة «قوى» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مسارًا نظاميًا للعاملين الذين تنتهي عقودهم نتيجة تطبيق سياسات التوطين.

وتتيح المنصة إمكانية الانتقال إلى صاحب عمل جديد وفق الإجراءات المعتمدة، مع الحفاظ على الحقوق النظامية المرتبطة بالعقد ومكافأة نهاية الخدمة والمستحقات المالية الأخرى.

كما يمكن للعامل البحث عن وظائف جديدة غير مشمولة بقرارات التوطين الحالية، بما يساعده على الاستمرار داخل سوق العمل السعودي بصورة نظامية.

وتؤكد التغييرات الأخيرة أهمية تطوير المهارات المهنية ومتابعة احتياجات القطاعات الواعدة، بما يمنح العاملين المصريين فرصًا أكبر للاستفادة من النمو الذي تشهده السوق السعودية في العديد من المجالات التخصصية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى