الحد الأقصى للمبلغ المسموح بحمله من السعودية إلى مصر عند السفر.. هل 40 ألف ريال؟
يتساءل كثير من المصريين المقيمين في السعودية عن الحد الأقصى للمبلغ المسموح بحمله من السعودية إلى مصر عند السفر، خصوصًا عند العودة لقضاء الإجازة أو تحويل مدخرات مالية إلى الأسرة في مصر.
وتزداد أهمية معرفة القواعد المنظمة لحمل الأموال نقدًا قبل التوجه إلى المطار، حتى لا يتعرض المسافر للمساءلة أو الغرامات نتيجة عدم الإفصاح عن المبالغ التي تستوجب الإقرار.
وتوضح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية أن المسافر ملزم بالإقرار عند حمل أموال نقدية أو أدوات مالية قابلة للتحويل أو معادن ثمينة وغيرها، إذا بلغت القيمة 40 ألف ريال سعودي أو أكثر، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية. وبالتالي، فإن مبلغ 40 ألف ريال ليس بالضرورة حدًا أقصى لحمل الأموال، وإنما هو حد الإقرار والإفصاح الجمركي.

هل يمكن حمل أكثر من 40 ألف ريال من السعودية إلى مصر؟
نعم، القاعدة المهمة التي يجب أن يعرفها المسافر هي أن 40 ألف ريال ليس حدًا أقصى مطلقًا للمبلغ الذي يمكن حمله عند مغادرة السعودية، وإنما هو الحد الذي يبدأ عنده الالتزام بالإقرار عن الأموال.
وبمعنى آخر، إذا كان المسافر يحمل مبلغًا نقديًا أقل من 40 ألف ريال، فلا يصل إلى حد الإقرار الخاص بالأموال وفق هذه القاعدة. أما إذا كان يحمل 40 ألف ريال أو أكثر، فيجب عليه تقديم الإقرار الجمركي واستكمال الإجراءات المطلوبة.
وتؤكد الهيئة أن الإقرار ينطبق عند مغادرة المملكة أو القدوم إليها، ويشمل العملات والأدوات القابلة للتداول لحاملها والسبائك الذهبية والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة والمجوهرات التي تصل قيمتها إلى 40 ألف ريال أو أكثر أو ما يعادلها.
ما المقصود بالإقرار الجمركي؟
الإقرار الجمركي هو إجراء رسمي يهدف إلى الإفصاح عن الأموال أو الممتلكات التي تتجاوز الحدود المحددة نظامًا. ويمكن للمسافر تعبئة نموذج الإقرار إلكترونيًا، إلا أن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك توضح أن المسافر الذي يقر عن العملات أو الأدوات المالية أو المعادن الثمينة التي تصل قيمتها إلى 40 ألف ريال أو أكثر يجب عليه زيارة مكتب الإقرار في المنفذ لاستكمال الإجراءات حتى لو سبق له تقديم الإقرار إلكترونيًا.
وبالنسبة للمسافر المغادر جوًا، توجد مكاتب الإقرار في المنافذ الجوية قبل صالات المغادرة، بحسب الإرشادات الرسمية للهيئة.
هل يجب إثبات مصدر الأموال؟
نعم، عند الإقرار عن مبالغ مالية أو أدوات مالية أو سبائك ذهبية أو معادن ثمينة ومجوهرات تصل قيمتها إلى 40 ألف ريال أو أكثر، قد يُطلب من المسافر تقديم مستندات رسمية تثبت ملكية الأموال وتوضح مصدرها.
ولهذا يُفضل أن يحتفظ المسافر بالمستندات التي توضح مصدر المبلغ، خصوصًا إذا كان المال ناتجًا عن راتب أو مدخرات أو بيع ممتلكات أو معاملة مالية يمكن إثباتها بمستندات رسمية.
والهدف من هذه الإجراءات هو التحقق من مصدر الأموال ومكافحة غسل الأموال والتهريب، وليس منع المسافر من نقل أمواله المشروعة. وتوضح الهيئة أن الإفصاح يحمي المسافر من الوقوع في مخالفات مرتبطة بعدم التصريح عن الأموال التي تستوجب الإقرار.

ماذا يحدث عند عدم الإفصاح عن مبلغ 40 ألف ريال أو أكثر؟
عدم الإفصاح عن الأموال التي تستوجب الإقرار يمكن أن يؤدي إلى فرض غرامات وعقوبات نظامية.
وتوضح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن عدم تقديم الإقرار رغم حمل ما قيمته 40 ألف ريال أو أكثر قد يؤدي، في الحالات التي لا يوجد فيها اشتباه بارتباط الأموال بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، إلى غرامة قدرها 25% من قيمة المضبوطات للمرة الأولى، و50% عند التكرار، وفق ما توضحه الهيئة في معلومات الإقرار الجمركي.
أما إذا وُجد اشتباه في ارتباط الأموال بجريمة أصلية أو غسل أموال، فقد تكون الإجراءات والعقوبات أشد، وقد تشمل حجز المبلغ وإحالته إلى الجهات المختصة.
لذلك، فإن الإفصاح عن الأموال عند الوصول إلى الحد النظامي هو الخيار الأكثر أمانًا للمسافر، خاصة إذا كانت الأموال مملوكة له بصورة مشروعة ويمكنه إثبات مصدرها.
هل ينطبق الأمر على الريال السعودي فقط؟
لا. الالتزام لا يقتصر على حمل الريال السعودي، وإنما يشمل العملات الأجنبية أيضًا عند بلوغ القيمة الحد المحدد أو تجاوزه.
وبالتالي، فإن المسافر الذي يحمل دولارات أمريكية أو يورو أو عملات أخرى يحتاج إلى احتساب قيمتها بما يعادل الريال السعودي لمعرفة ما إذا كان قد تجاوز حد الإقرار.
كما أن القواعد لا تتعلق بالنقود الورقية وحدها، إذ تشمل أيضًا الأدوات المالية القابلة للتحويل لحاملها، إضافة إلى الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة والمجوهرات وفق الحدود والشروط المحددة.
هل تختلف القواعد عند الوصول إلى مصر؟
من المهم التمييز بين قواعد مغادرة السعودية وقواعد الدخول إلى مصر. فكون المسافر أفصح عن أمواله في السعودية لا يعني تلقائيًا أن عليه تجاهل قواعد الإفصاح المصرية عند الوصول.
لذلك، إذا كان المسافر يحمل مبلغًا كبيرًا، فمن الأفضل قبل السفر مراجعة القواعد السارية لدى السلطات المصرية أيضًا، إلى جانب استيفاء متطلبات المغادرة من السعودية.
وبالنسبة للمسافر الذي يبدأ رحلته من السعودية، فإن نقطة البداية الأساسية هي الالتزام بإجراءات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية عند مغادرة المملكة.
نصائح للمصريين المسافرين من السعودية إلى مصر
قبل التوجه إلى المطار، يُنصح باتباع عدة خطوات بسيطة لتجنب المشكلات:
- احسب إجمالي الأموال التي تحملها بالريال السعودي وما يعادله من العملات الأجنبية.
- إذا بلغت القيمة 40 ألف ريال أو أكثر، جهز نفسك لتقديم الإقرار.
- احتفظ بالمستندات التي تثبت ملكية الأموال ومصدرها.
- لا تحمل أموالًا أو ممتلكات تخص أشخاصًا آخرين دون معرفة مصدرها ووضعها النظامي.
- لا تفترض أن مبلغ 40 ألف ريال هو الحد الأقصى المسموح به؛ فهو حد للإقرار وليس سقفًا مطلقًا لحمل الأموال.
- عند حمل مبلغ كبير، ابدأ إجراءات الإقرار قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ.
- راجع أيضًا القواعد المصرية المتعلقة بإدخال الأموال عند الوصول إلى مصر.
الحد الأقصى للمبلغ المسموح بحمله من السعودية إلى مصر ليس 40 ألف ريال بالمعنى المتداول. فبحسب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية، يبدأ الالتزام بالإقرار عندما تبلغ قيمة الأموال النقدية أو الأدوات المالية القابلة للتحويل لحاملها، وغيرها من الأصناف المشمولة، 40 ألف ريال سعودي أو أكثر أو ما يعادلها من العملات الأجنبية.
وعليه، يستطيع المسافر حمل أكثر من 40 ألف ريال، لكن عليه الإفصاح عن المبلغ واستكمال الإجراءات النظامية وتقديم ما يثبت ملكيته ومصدره عند الطلب. أما تجاهل الإقرار عند بلوغ الحد المحدد فقد يؤدي إلى غرامات وعقوبات وفق الأنظمة السعودية.
والأهم للمسافر المصري هو عدم التعامل مع رقم 40 ألف ريال باعتباره «المبلغ الممنوع تجاوزه»، وإنما باعتباره الحد الذي يستوجب الإفصاح والإقرار عند مغادرة السعودية.





