لو راجع مصر ومعاك ذهب.. القواعد التي يجب معرفتها قبل دخول المطار

يحرص كثير من المصريين العاملين في السعودية والإمارات والكويت وقطر وبقية دول الخليج على شراء الذهب، سواء للادخار أو الزينة، قبل العودة إلى مصر، لكن دخول البلاد ومعك مشغولات أو سبائك ذهبية يخضع لقواعد جمركية تختلف باختلاف نوع الذهب وكميته والغرض من حمله.
وبحسب أحدث القواعد المنشورة من مصلحة الجمارك المصرية حتى أغسطس 2026، لا توجد قاعدة عامة تقول إن كل ذهب يحمله الراكب يخضع تلقائيًا للجمارك، كما لا يوجد رقم ثابت منشور بعدد الجرامات المسموح بها باعتبارها «استخدامًا شخصيًا». الفيصل الأساسي هو ما إذا كانت الكمية وطبيعتها تتناسب مع الاستعمال الشخصي أم تحمل صفة الاتجار.
المشغولات الشخصية تختلف عن الذهب المعد للاستثمار
تعتبر الجمارك الحلي والمجوهرات الشخصية من الأمتعة الشخصية في الحالات التي تتناسب فيها الكمية وطبيعة الرحلة مع الاستخدام العادي، بشرط ألا تكون بغرض التجارة. وتوضح قواعد الجمارك أن تحديد صفة «الاستعمال الشخصي» من اختصاص السلطات الجمركية، مع النظر إلى نوع الأصناف وكمياتها وظروف الراكب ومدى تردده على المنافذ الجمركية.
وبالتالي، فإن ارتداء خاتم أو سلسلة أو أساور للاستخدام الشخصي يختلف من الناحية الجمركية عن حمل عدة سبائك جديدة أو كميات كبيرة ومتكررة من المشغولات داخل عبواتها بطريقة قد تشير إلى أنها مخصصة للبيع.
هل يوجد حد معين بالجرامات؟
لا تحدد القواعد المنشورة من مصلحة الجمارك رقمًا موحدًا مثل 100 أو 200 جرام باعتباره الحد الأقصى للذهب الشخصي. لذلك فإن تداول أرقام ثابتة على مواقع التواصل باعتبارها «الكمية المسموح بها قانونًا» لا يستند بالضرورة إلى قاعدة عامة منشورة.
الضابط الأساسي هو الاستخدام الشخصي وعدم حمل الكمية صفة تجارية. وإذا تجاوزت المشغولات الذهبية نطاق الاستعمال الشخصي، تشير قواعد مصلحة الجمارك إلى أنها قد تتطلب استيفاء إجراءات الجهات الرقابية المختصة، ومنها مصلحة دمغ المصوغات والموازين.
ماذا عن السبائك والجنيهات الذهبية؟
السبائك والذهب المعد للادخار يحتاجان إلى اهتمام أكبر عند الدخول إلى مصر؛ لأنهما لا يأخذان تلقائيًا حكم قطعة الحلي الشخصية التي يرتديها المسافر.
وكانت الحكومة قد طبقت استثناءً مؤقتًا بدأ في 2023 لإعفاء بعض واردات الذهب الواردة بصحبة القادمين من الخارج من الضريبة الجمركية والرسوم الأخرى، مع استثناء ضريبة القيمة المضافة. وتم تمديد القرار حتى 10 مايو 2024.
لكن مصلحة الجمارك أكدت رسميًا أن هذا الاستثناء انتهى، ومنذ 11 مايو 2024 عاد تطبيق القواعد الواردة بالتعريفة الجمركية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 218 لسنة 2022. كما نفت المصلحة صحة ما تردد عن استحداث «رسم جديد بنسبة 10%» على الذهب الذي يحمله العائدون من الخارج.
وبالتالي، لا يصح حاليًا القول إن كل الذهب القادم مع المسافر «معفى من الجمارك»، كما لا يصح القول إن هناك ضريبة جديدة موحدة قدرها 10% على كل ما يحمله العائد.
متى يجب عليك الإفصاح عن الذهب؟
إذا كنت تحمل كمية واضحة من السبائك أو المشغولات الجديدة، أو كمية قد تثير تساؤل مأمور الجمارك حول كونها للاستخدام الشخصي، فإن الخيار الأكثر أمانًا هو الإفصاح عنها للجمارك عند الوصول بدلًا من محاولة المرور بها باعتبارها أمتعة عادية.
وتنص إجراءات مصلحة الجمارك على أن الكميات التي تزيد عن حدود الاستعمال الشخصي يمكن حجزها لاستكمال الإجراءات، كما أنه عند وجود اختلاف بين إقرار الراكب وما يكشفه الفحص الجمركي تطبق أحكام قانون الجمارك وفق التكييف القانوني للحالة.
هل فاتورة شراء الذهب مهمة؟
لا تنص صفحة القواعد العامة الحالية للركاب على اشتراط فاتورة شراء باعتبارها الشرط الوحيد لدخول المجوهرات الشخصية، لكن الاحتفاظ بالفاتورة يظل خطوة عملية مهمة، خصوصًا بالنسبة إلى السبائك والقطع الجديدة أو مرتفعة القيمة؛ لأنها تساعد في إثبات مصدر القطعة ووزنها وعيارها وقيمتها عند الحاجة إلى التقييم الجمركي.
لذلك إذا اشتريت ذهبًا من الخليج قبل السفر، فمن الأفضل الاحتفاظ بالفاتورة الأصلية وأي شهادة خاصة بالسبيكة أو وزنها ونقاوتها.
راجع مصر بذهب كنت خرجت به أصلًا؟
تتضمن القواعد الجمركية نقطة مهمة للمقيمين: إذا كان الشخص سيغادر مصر بأصناف ذات قيمة ويريد إعادتها معه لاحقًا، فينبغي إثباتها عند المغادرة على النموذج المخصص لذلك، حتى يسهل إثبات أنها كانت مملوكة له أصلًا وليست مشتريات جديدة قام بإدخالها عند العودة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمجوهرات مرتفعة القيمة أو الكميات التي قد تثير تساؤلات عند العودة.
ماذا يحدث إذا اعتبرت الجمارك الكمية تجارية؟
إذا رأت السلطات الجمركية أن كمية الذهب لا تتناسب مع الاستعمال الشخصي وتحمل صفة الاتجار، فإن المعاملة تختلف عن أمتعة الراكب العادية، وقد يستلزم الأمر إقرارًا جمركيًا واستيفاء الإجراءات الاستيرادية والرقابية والضرائب والرسوم المقررة بحسب تصنيف السلعة. وتوضح مصلحة الجمارك أن الكميات التجارية لا تعامل باعتبارها مجرد متعلقات شخصية للراكب. هب من الخليج
احتفظ بفواتير الشراء وشهادات السبائك، ولا تعتمد على رقم متداول على السوشيال باعتباره «الوزن المسموح»، وفرّق بين المجوهرات الشخصية والسبائك المعدة للاستثمار، وأفصح للجمارك إذا كانت الكمية كبيرة أو غير معتادة، وإذا كنت ستخرج من مصر بمجوهرات مرتفعة القيمة ثم تعود بها فاسأل في منفذ المغادرة عن إثباتها قبل السفر.
والقاعدة الأهم: المشغولات الشخصية المعقولة ليست هي نفسها كمية الذهب التي تبدو معدة للتجارة، والقرار النهائي في توصيف الكمية عند المنفذ الجمركي يعود إلى الجمارك وفق ظروف كل حالة.





