مستحقات إصابة العمل في قطر 2026.. حقوق العامل والتعويضات وطريقة الحصول عليها

يتساءل عدد كبير من الوافدين العاملين في قطر عن مستحقات إصابة العمل والتعويضات التي يستحقها العامل عند التعرض لحادث أثناء أداء مهامه الوظيفية، خاصة فيما يتعلق بتكاليف العلاج واستمرار صرف الراتب والتعويض عن العجز الكلي أو الجزئي، وكذلك حقوق أسرة العامل في حالة الوفاة بسبب الإصابة.

وينظم قانون العمل القطري رقم 14 لسنة 2004 حقوق العامل في حالات إصابات العمل، من خلال مجموعة من المواد القانونية التي تلزم صاحب العمل بتوفير العلاج وتحمل النفقات المقررة، إلى جانب صرف الأجر والتعويضات المستحقة وفق طبيعة الإصابة ونتائج التقارير الطبية.

ما حقوق العامل عند الإصابة أثناء العمل في قطر؟

يمنح قانون العمل القطري العامل الذي يتعرض لإصابة عمل الحق في الحصول على العلاج المناسب على نفقة صاحب العمل، وتحدد الجهة الطبية المختصة طبيعة العلاج اللازم وفق الحالة الصحية للمصاب.

وتشمل حقوق العامل المصاب استمرار صرف أجره خلال فترة العلاج أو لمدة 6 أشهر، أيهما أقرب، ويحصل على أجره كاملًا خلال هذه المدة.

أما إذا استمر العلاج لأكثر من 6 أشهر، فيتقاضى العامل نصف أجره الكامل حتى يتم شفاؤه أو يثبت عجزه الدائم، أيهما أقرب.

وتنظم المادة 109 من قانون العمل هذه الحقوق، بما يضمن عدم تحمل العامل المصاب نفقات العلاج المقررة بسبب إصابة العمل.

تعويض إصابة العمل في قطر عند العجز الكلي أو الجزئي

تمنح المادة 110 من قانون العمل القطري العامل الذي يتعرض لإصابة عمل ينتج عنها عجز كلي دائم أو جزئي الحق في الحصول على تعويض مالي.

ويختلف مقدار التعويض بحسب نسبة العجز التي تحددها الجهة الطبية المختصة، حيث يُحسب تعويض العجز الجزئي على أساس نسبة العجز مقارنة بالعجز الكلي الدائم، وفق الجدول رقم 2 المرفق بقانون العمل.

أما في حالة العجز الكلي الدائم، فيُعامل باعتباره في حكم الوفاة من حيث استحقاق التعويض، ويُحدد مقدار التعويض وفق الأحكام القانونية المقررة.

مستحقات أسرة العامل في قطر عند الوفاة بسبب إصابة العمل

يحصل ورثة العامل الذي يتوفى بسبب العمل على التعويض المستحق قانونًا، وتُحسب قيمة التعويض وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

وتنص المادة 114 من قانون العمل القطري على إيداع صاحب العمل تعويض الوفاة في خزينة المحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ الوفاة أو إعلان نتيجة التحقيقات التي تؤكد ارتباط الوفاة بالعمل.

وتتولى المحكمة توزيع التعويض على الورثة المستحقين وفق أحكام الشريعة الإسلامية أو قانون الأحوال الشخصية المعمول به في بلد المتوفى.

إجراءات الإبلاغ عن إصابة العمل في قطر

يلتزم صاحب العمل أو من يمثله بالإبلاغ الفوري عن وقوع إصابة العمل إلى الشرطة والإدارة المختصة، مع توضيح بيانات العامل المصاب وطبيعة الحادث والظروف التي وقع فيها والإجراءات التي اتُخذت لإسعافه وعلاجه.

وتتولى الشرطة إجراء التحقيق اللازم، وتسجيل أقوال الشهود وصاحب العمل والعامل المصاب إذا سمحت حالته الصحية بذلك، مع توضيح صلة الحادث بطبيعة العمل.

ويُعد محضر التحقيق من المستندات المهمة لإثبات ظروف الإصابة وعلاقتها بالعمل، وتُرسل نسخة منه إلى الجهات المختصة وصاحب العمل لاستكمال الإجراءات القانونية.

ما الحالات التي لا يستحق فيها العامل تعويض إصابة العمل؟

حدد قانون العمل القطري حالات لا تسري فيها أحكام العلاج والتعويض المنصوص عليها في المادتين 109 و110، إذا ثبت وقوع أي من المخالفات التالية:

تعمد العامل إصابة نفسه.

وجود العامل تحت تأثير المخدرات أو المشروبات الكحولية وقت وقوع الإصابة، إذا كان ذلك سببًا فيها.

مخالفة العامل عمدًا تعليمات صاحب العمل المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية، أو ارتكاب إهمال جسيم في تنفيذها.

رفض العامل دون سبب جدي الخضوع للفحص الطبي أو اتباع العلاج الذي قررته الجهة الطبية المختصة.

ما مدة المطالبة بتعويض إصابة العمل في قطر؟

حدد قانون العمل القطري مدة سنة واحدة للمطالبة بالتعويض عن العجز أو الوفاة، وتبدأ المدة من تاريخ التقرير الطبي النهائي الذي يثبت العجز الناتج عن الإصابة، أو من تاريخ وفاة العامل.

كما ألزمت المادة 114 صاحب العمل بأداء تعويض العجز خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ ثبوت العجز أو إعلان نتيجة التحقيقات التي تؤكد أن العجز ناتج عن إصابة العمل.

ماذا يفعل العامل إذا رفض صاحب العمل دفع مستحقات إصابة العمل؟

في حالة رفض صاحب العمل تحمل نفقات العلاج أو صرف الأجر والتعويضات المستحقة، يمكن للعامل تقديم شكوى إلى وزارة العمل القطرية، مع إرفاق المستندات الطبية ومحضر الحادث وأي وثائق تثبت وقوع الإصابة أثناء العمل.

ويمكن أن تشمل المستندات المطلوبة التقارير الطبية النهائية، وبيانات جهة العمل، وعقد العمل، وإثباتات الأجر، ومحضر الشرطة الخاص بالحادث إن وجد.

وتتولى الجهات المختصة بحث الشكوى والتحقق من ظروف الإصابة والحقوق المالية المستحقة للعامل، مع إحالة الخلافات الطبية إلى الجهة الطبية المختصة للفصل في المسائل التي تدخل ضمن اختصاصها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى