هدايا من السعودية للأهل.. أشتري من مكة أم الرياض؟ دليل الاختيار قبل العودة إلى مصر

يحتار كثير من المصريين المقيمين أو الزائرين للسعودية قبل العودة إلى مصر بين شراء الهدايا من مكة المكرمة أو الرياض، خاصة مع تنوع الخيارات بين الهدايا الدينية والتمور والقهوة والعطور والمنتجات التراثية والملابس.

والحقيقة أن الاختيار الأفضل لا يتوقف على اسم المدينة بقدر ما يعتمد على نوع الهدية والميزانية وعدد الأشخاص، إذ تتميز مكة بطابع خاص بالنسبة للهدايا المرتبطة برحلة العمرة والزيارة، بينما توفر الرياض نطاقًا أوسع من الأسواق التقليدية والمراكز التجارية والعلامات المحلية والعالمية.

ماذا تشتري من مكة قبل العودة إلى مصر؟

إذا كنت تبحث عن هدية تحمل طابعًا مرتبطًا بزيارة مكة، فإن المدينة تعد خيارًا مناسبًا لشراء سجاجيد الصلاة والسبح والمصاحف والعطور والهدايا التذكارية ذات الطابع الديني.

ويضع الموقع الرسمي للسياحة السعودية «روح السعودية» المصاحف والسجاد والسبح ضمن الهدايا التذكارية التي يمكن للزائر حملها معه من المملكة، إلى جانب مجموعة واسعة من المنتجات التي تعكس الثقافة والتراث السعودي.

وتكتسب هذه الهدايا بالنسبة إلى بعض الأسر قيمة معنوية إضافية عندما تكون مرتبطة برحلة إلى مكة وأداء العمرة، ولذلك يمكن تخصيص جزء من ميزانية الهدايا لهذه المنتجات قبل مغادرة المدينة.

كما أن منطقة المسجد الحرام نفسها توفر خيارات عديدة للتسوق؛ إذ يشير دليل مكة الرسمي الصادر عن «روح السعودية» إلى وجود متاجر وخدمات داخل مجمع أبراج الساعة بالقرب من الحرم، بالإضافة إلى خيارات للتسوق في جبل عمر مول، بما يسمح للزائر بشراء احتياجاته وهداياه دون الابتعاد كثيرًا عن المنطقة المركزية.

لكن وجود المتجر بالقرب من الحرم لا يعني بالضرورة أنه الأرخص، ولذلك يستحسن مقارنة السعر بين أكثر من محل، خصوصًا عند شراء عدد كبير من السبح أو السجاد أو العطور.

ماذا يفضل شراؤه من الرياض؟

إذا كانت الأولوية هي تنوع الاختيارات ومقارنة عدد أكبر من العلامات التجارية والأسعار، فإن الرياض توفر مساحة أكبر للتسوق، من الأسواق الشعبية القديمة إلى المولات الحديثة والمتاجر الفاخرة.

ويشير الدليل الرسمي للتسوق في الرياض إلى أن العاصمة تضم مراكز تجارية متنوعة مثل الرياض بارك وغرناطة والنخيل وغيرها، إلى جانب أسواق شعبية مثل سوق الزل وأسواق طيبة والعويس.

ويتميز سوق الزل، على سبيل المثال، بوجود منتجات تشمل البخور وأدوات القهوة والتوابل والحرف والقطع التراثية، ما يجعله مناسبًا لمن يبحث عن هدايا تحمل الطابع السعودي بعيدًا عن المنتجات التجارية التقليدية.

أما المولات الحديثة فتمنح الزائر فرصة أكبر لمقارنة الملابس ومستحضرات التجميل والعطور والإكسسوارات والمنتجات المنزلية بين علامات محلية وعالمية، وهو ما يجعل الرياض خيارًا مناسبًا لمن لديه قائمة هدايا متنوعة.

التمور.. من أفضل الهدايا السعودية

تظل التمور من أبرز الهدايا التي يمكن العودة بها من السعودية، خاصة لسهولة تقسيمها بين أفراد الأسرة واختلاف أسعارها حسب النوع والجودة وطريقة التغليف.

ويضع الموقع الرسمي للسياحة السعودية التمور في مقدمة الهدايا الغذائية التي تعبر عن ثقافة المملكة، إلى جانب القهوة السعودية والتوابل والحلويات التقليدية والعسل المحلي.

وتضم السعودية أكثر من 300 نوع من التمور، ومن أشهر الأنواع التي يستعرضها الدليل السياحي الرسمي: العجوة، العنبرة، الخلاص، الخضري، المبروم، الصفوي والسكري.

وبالتالي يمكن اختيار عبوات تمور متوسطة الحجم كهدايا لعدد كبير من الأقارب بدل شراء هدية مرتفعة الثمن لكل شخص.

القهوة السعودية والعسل والتوابل.. خيارات مختلفة للأهل

من يريد الابتعاد عن الهدايا التقليدية يمكنه التفكير في القهوة السعودية ومستلزماتها، أو العسل المحلي والزعفران والتوابل والحلويات السعودية.

وتصنف «روح السعودية» القهوة السعودية والعسل المحلي والتوابل والحلويات التقليدية ضمن المنتجات المناسبة كهدايا تعكس الموروث السعودي.

ويمكن الجمع بين أكثر من منتج في حقيبة هدايا واحدة، مثل عبوة قهوة مع تمر أو عسل، وهو خيار عملي خصوصًا عند تقديم الهدية لأسرة كاملة بدلًا من فرد واحد.

العطور والعود والبخور.. مكة أم الرياض؟

العطور والروائح تعد أيضًا من الهدايا التي يبرزها دليل السياحة السعودي ضمن الخيارات المتاحة للزائر.

وفي حالة البحث عن أنواع متعددة وأسعار وعلامات مختلفة، فإن الرياض تمنح المتسوق نطاقًا واسعًا للمقارنة بين الأسواق الشعبية والمراكز التجارية الحديثة.

أما إذا كان المطلوب شراء كمية محدودة مع هدايا العمرة، فمن الممكن إنهاء الأمر في مكة بدل حمل قائمة التسوق إلى مدينة أخرى.

ولا توجد قاعدة رسمية أو تجارية يمكن الاعتماد عليها تقول إن مكة أرخص دائمًا من الرياض أو العكس؛ فالأسعار تتأثر بالمتجر والعلامة التجارية وموقع الفرع والعروض المتاحة ووقت الشراء.

لذلك فإن مقارنة السعر في أكثر من محل تظل أفضل من اختيار المدينة على أساس الانطباعات المتداولة فقط.

هدايا من السعودية للأهل كيف تقسم مشترياتك بين مكة والرياض؟

يمكن اتباع تقسيم عملي يوفر الوقت ويجعل عملية شراء الهدايا أكثر تنظيمًا.

من مكة، يمكن التركيز على المسابح وسجاجيد الصلاة والمصاحف والهدايا ذات الطابع المرتبط بالعمرة.

ومن الرياض، يمكن ترك المنتجات التي تحتاج إلى مقارنة أوسع مثل العطور والملابس ومستحضرات العناية والمنتجات التراثية والبخور وأدوات القهوة.

أما التمور والقهوة والعسل فيمكن شراؤها من أي مدينة إذا وجدت النوع والسعر المناسبين، فهذه المنتجات متاحة على نطاق واسع داخل المملكة.

لا تبدأ التسوق قبل تحديد عدد الأشخاص

أحد الأخطاء الشائعة هو شراء الهدايا بصورة عشوائية، ثم اكتشاف أن الميزانية أو وزن الحقائب تجاوز الحد المخطط له.

لذلك يفضل إعداد قائمة أولية تضم الأشخاص المراد شراء هدايا لهم، ثم تقسيمهم إلى مجموعات: الوالدان، الزوجة أو الزوج، الأشقاء، الأطفال، والأقارب أو الأصدقاء.

ويمكن تخصيص الهدايا الأعلى قيمة للأقرب، واختيار عبوات التمور أو القهوة والحلويات كهدايا عملية لبقية أفراد العائلة.

كما ينبغي ترك جزء من وزن الأمتعة قبل بداية التسوق، لأن عدة عبوات من التمور والقهوة والعطور قد تضيف وزنًا كبيرًا إلى الحقيبة.

انتبه للجمارك عند العودة إلى مصر

هناك نقطة مهمة يجب مراعاتها قبل تحويل شراء الهدايا إلى كميات كبيرة.

وتوضح مصلحة الجمارك المصرية أن الأشياء الجديدة المعدة للاستعمال الشخصي، ومنها الهدايا، تتمتع بإعفاء في حدود 15 ألف جنيه مصري وفق القواعد المنشورة حاليًا، بينما تحصل الضرائب والرسوم المستحقة على ما يتجاوز حد الإعفاء.

كما تشترط الجمارك أن تكون الكميات مناسبة للاستعمال الشخصي أو العائلي وألا تحمل صفة الاتجار، وتملك السلطات الجمركية حق تقدير طبيعة الكميات التي يحملها الراكب.

ولذلك فإن شراء عشرات العبوات المتطابقة أو كميات كبيرة جدًا من منتج واحد قد يختلف في معاملته عن حقيبة هدايا متنوعة ومناسبة للاستخدام العائلي.

مكة أم الرياض.. أيهما أفضل للهدايا؟

الإجابة العملية هي أن المدينتين تكمل إحداهما الأخرى.

مكة أفضل عندما تكون الأولوية للهدايا المرتبطة بالعمرة والذكرى الدينية، مثل السبح وسجاجيد الصلاة والمصاحف والهدايا التذكارية.

أما الرياض فهي أفضل للتنوع والمقارنة بين الأسواق الشعبية والمولات والعلامات المحلية والعالمية، خصوصًا في الملابس والعطور والبخور ومنتجات العناية والحرف والهدايا التراثية.

وإذا كان المسافر سيزور المدينتين، فإن أفضل استراتيجية هي عدم شراء كل شيء من مكان واحد: اشترِ في مكة ما يحمل طابع الرحلة، واترك للرياض الأشياء التي تستفيد فيها من تعدد المتاجر والمقارنة بين الخيارات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى