
عاد زلزال مصر إلى صدارة اهتمامات المواطنين بعد شعور عدد من السكان بهزة أرضية في عدد من المحافظات، لتنتشر سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن احتمال وقوع هزات جديدة أو زلازل أقوى خلال الساعات المقبلة، وهو ما دفع الجهات العلمية إلى التأكيد على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
ويؤكد خبراء الزلازل أن الشعور بهزة أرضية لا يعني بالضرورة توقع وقوع زلزال جديد أو إمكانية تحديد موعد هزة أخرى، إذ لا توجد حتى الآن وسيلة علمية تتيح التنبؤ الدقيق بموعد الزلازل قبل حدوثها.

هل تتكرر الهزة بعد زلزال مصر؟
يثير هذا السؤال قلق كثير من المواطنين بعد أي هزة أرضية، إلا أن المختصين يوضحون أن بعض الزلازل قد تعقبها هزات ارتدادية تختلف في قوتها وعددها بحسب طبيعة الزلزال وموقعه، بينما لا يعني ذلك أن كل هزة يشعر بها المواطنون ستتبعها هزات أخرى مؤثرة.
ولذلك تشدد الجهات المختصة على متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، باعتباره الجهة المسؤولة عن رصد النشاط الزلزالي في مصر.
حقيقة الشائعات المتداولة
انتشرت عقب الهزة رسائل ومنشورات تزعم وقوع زلازل جديدة في توقيتات محددة أو تحذر من هزة “أقوى”، إلا أن خبراء المعهد القومي للبحوث الفلكية أكدوا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، وأن تحديد موعد الزلازل مسبقًا غير ممكن بالوسائل العلمية الحالية.
كما دعا المختصون إلى عدم إعادة نشر الأخبار مجهولة المصدر، لأن تداولها قد يسبب حالة من الذعر دون مبرر.
ماذا يفعل المعهد القومي للبحوث الفلكية؟
يعتمد المعهد على شبكة قومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة، حيث يتم تسجيل وتحليل أي نشاط زلزالي وإبلاغ الجهات المعنية بالبيانات الفنية فور وقوعه.
وتتيح هذه الشبكة تحديد موقع الهزة وقوتها وعمقها بدقة، مع إصدار البيانات الرسمية التي توضح حقيقة أي هزة يشعر بها المواطنون.
هل مصر من الدول المعرضة للزلازل؟
بحسب المعهد القومي للبحوث الفلكية، تشهد مصر نشاطًا زلزاليًا طبيعيًا، ويتم تسجيل ما بين 150 و200 هزة أرضية سنويًا، إلا أن معظمها ضعيف ولا يشعر به السكان، ولا يمثل خطورة على المواطنين.
ويؤكد الخبراء أن وقوع هزات أرضية خفيفة يعد جزءًا من النشاط الطبيعي للقشرة الأرضية، ولا يعني وجود مؤشرات على كارثة وشيكة.
كيف تتصرف عند الشعور بهزة أرضية؟
ينصح المختصون باتباع عدد من الإرشادات المهمة، أبرزها:
- الحفاظ على الهدوء وتجنب الذعر.
- الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط.
- عدم استخدام المصاعد أثناء الهزة.
- اتباع تعليمات الجهات الرسمية والدفاع المدني.
- عدم تداول الأخبار غير المؤكدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الاعتماد على المصادر الرسمية
تؤكد الجهات المختصة أن البيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هي المرجع الرسمي الوحيد فيما يتعلق بالهزات الأرضية داخل مصر، داعية المواطنين إلى متابعة البيانات الرسمية وعدم الالتفات إلى الشائعات أو التوقعات غير العلمية المنتشرة عبر الإنترنت.
ويظل زلزال مصر من الموضوعات التي تثير اهتمام الرأي العام عقب أي هزة أرضية، إلا أن الخبراء يشددون على أن التعامل الصحيح يبدأ بالحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية، مع إدراك أن العلم لا يتيح حتى الآن التنبؤ بموعد وقوع الزلازل، وأن الشائعات لا ينبغي أن تكون مصدرًا للمعلومات في مثل هذه الحالات.





