أصدر وزير العمل الأردني، الدكتور خالد البكار، قراراً رسمياً يقتضي إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية في المحافظات والقطاعات الاقتصادية كافة. وجاء هذا القرار التنظيمي الصارم من قِبل وزارة العمل الأردنية لإعادة ضبط التوازن في سوق العمل المحلي ومنح التفضيل التشغيلي للكوادر الوطنية الأردنية. وأدى هذا التوجه الإداري إلى إعادة تشكيل خريطة التشغيل وتحديد ضوابط مستحدثة تشمل الراغبين في السفر، لتتغير معها طبيعة فرص العمل للمصريين في الأردن وفق أطر قانونية محددة.
وتستهدف الضوابط الحكومية الأخيرة تنظيم دخول العمالة الوافدة وتقنين المعاملات التشغيلية داخل جميع المنشآت، مع فرض آليات تدقيق حازمة لمنع المخالفات وتحديد الاحتياجات الفعالية للمهن الاقتصادية المختلفة.
القطاعات المغلقة أمام استقدام العمالة الوافدة
بموجب القرارات التنظيمية المعتمدة، يمنع منعاً باتاً إصدار موافقات استقدام جديدة لعقود العمل القادمة من خارج الأراضي الأردنية في أنشطة ومهن كانت تعتمد على العمالة الوافدة، حيث شمل إغلاق باب الاستقدام القطاعات التالية:
- قطاع الإنشاءات والمقاولات: ويشمل عمليات البناء والتشييد والمهن الحرفية واليدوية المكملة لها.
- القطاع الزراعي: ويغطي المزارع والمشاتل ومشاريع الإنتاج الحيواني.
- قطاع الخدمات والضيافة: ويضم المطاعم والفنادق والمحلات التجارية والمخابز.
- الاتفاقيات المشتركة: إيقاف جميع استقدامات العقود التي كانت تتم سابقاً بموجب اتفاقيات تشترط تشغيل نسبة من الأردنيين مقابل منح استقدام عمالة وافدة.
اقرأ أيضًا: 207 مهن تتأثر بوقف تأشيرات العمل في عُمان.. ماذا يعني القرار للمصريين الباحثين عن فرصة؟
الاستثناءات الرسمية المقررة في قرارات الاستقدام
حددت وزارة العمل الأردنية ثلاث فئات رئيسية يستثنى أصحاب العمل فيها من حظر الاستقدام، ويُسمح لهم باستصدار التأشيرات من الخارج وفق شروط محددة:
تتضمن الفئة الأولى المهن ذات المهارات المتخصصة والفنية والنادرة والخبراء الاستشاريين الذين يثبت بالأوراق والوثائق عدم توافر بديل محلي لهم من الكفاءات الأردنية. وتتمثل الفئة الثانية في قطاع صناعة الألبسة والمحيكات، والذي يشمل مصانع الغزل والنسيج والإنتاج المكمل، بشرط أن تكون المنشأة مقامة ومسجلة داخل المناطق التنموية أو المناطق الحرة أو المناطق الصناعية المؤهلة.
أما الفئة الثالثة فتتشكل من العاملين في المنازل، حيث استثنيت هذه الفئة كلياً من القواعد العامة للحظر.

اقرأ أيضًا: تصريح العمل في الأردن للمصريين.. الشروط والأوراق وخطوات توفيق الأوضاع قبل 30 سبتمبر
مسارات فرص العمل للمصريين داخل الأردن وخارجه
تنقسم مسارات التوظيف والإجراءات المتاحة للعمالة المصرية في الوقت الراهن إلى اتجاهين رئيسيين بناءً على محل الإقامة والوضع القانوني:
بالنسبة للتواجد داخل جمهورية مصر العربية والراغبين في السفر الجديد، يتم طرح فرص عمل محدودة عبر الربط الإلكتروني الرسمي المنسق بين وزارتي العمل في مصر والأردن برواتب تصل إلى نحو 350 ديناراً أردنياً. وتقتصر هذه الفرص حصرياً على القطاعات المستثناة مثل المهارات المتخصصة ومصانع الألبسة بالمناطق الحرة، ويكون التقديم إلكترونياً وحصرياً عبر المنصة الرسمية لوزارة العمل المصرية. كما تنوه السلطات باستكمال معالجة المعاملات القديمة التي صدرت موافقاتها وسددت رسومها قبل صدور قرار الإيقاف.
أما بالنسبة للمقيمين المتواجدين داخل المملكة الأردنية الهاشمية ممن يحملون تصاريح سارية، فقد أتيحت لهم مرونة إجرائية تتيح الانتقال بين القطاعات والأنشطة الاقتصادية وتغيير صاحب العمل دون الحاجة لبراءة ذمة من الكفيل السابق في حال انتهاء التصريح. كما يُتاح التحويل إلى تصاريح العمل الحر، مع الانتباه إلى أن قطاع العمل الحر يصبح مغلقاً فور التحويل إليه ولا يمكن الانتقال منه لقطاع آخر لاحقاً. وتشدد التعليمات على أن العمال الجدد الذين دخلوا الأردن بتصاريح حديثة بعد تاريخ 25 فبراير 2025 يحظر عليهم تماماً نقل أو تغيير قطاع عملهم الذي قدموا لأجله.
وتحذر الجهات الرسمية في مصر والأردن من التعامل مع السماسرة والصفحات غير الموثوقة التي تروج لعقود وهمية أو ما يسمى بتأشيرات العمل الحر بمبالغ مالية كبيرة، مؤكدة أن أنظمة الربط الإلكتروني والتفتيش الميداني تكشف تلك العقود، مما يعرض المخالفين للمنع من الدخول في المنافذ أو التوقيف والترحيل الفوري.





