
شددت مدارس خاصة في دبي تنبيهاتها الموجهة إلى أولياء الأمور بشأن تصوير الأطفال داخل الحرم المدرسي، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية خصوصية الطلاب والعاملين. وتدعو التعليمات الأسر إلى عدم التقاط صور أو مقاطع فيديو يظهر فيها طلاب آخرون أو موظفون دون الحصول على موافقتهم المناسبة.
وتأتي هذه التوجيهات مع تزايد الاهتمام بحماية البيانات الشخصية للأطفال، خاصة مع سهولة تداول الصور عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب. وقد تترتب على بعض حالات التصوير أو النشر غير المصرح به مسؤولية قانونية، بحسب طبيعة الواقعة والقوانين المعمول بها في دولة الإمارات.

ضوابط تصوير الأطفال داخل مدارس دبي
تشمل التوجيهات المتداولة في عدد من المدارس الخاصة الفصول الدراسية والممرات والملاعب والتجمعات المدرسية، إضافة إلى مناطق استقبال الطلاب وانصرافهم. ولا يقتصر الأمر على التقاط الصور، بل يمتد إلى تسجيل مقاطع الفيديو التي قد يظهر فيها أطفال آخرون أو أفراد من الطاقم المدرسي دون موافقة مناسبة.
كما يُطلب من أولياء الأمور عدم نشر الصور أو مقاطع الفيديو التي تكشف هوية طلاب آخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي أو مجموعات المحادثة، ما لم تتوافر الموافقات المطلوبة.
ولا يعني ذلك منع الأسر من توثيق جميع المناسبات المدرسية؛ إذ يمكن السماح بالتصوير خلال فعاليات محددة، وفق القواعد التي تعلنها المدرسة وإجراءات الموافقة المعتمدة لديها. وتستمر عمليات التصوير الرسمية التي تنظمها المدارس وفق ضوابط حماية الطلاب وموافقات أولياء الأمور.
الغرامات القانونية المحتملة بسبب انتهاك الخصوصية
تضع التشريعات الإماراتية حماية الخصوصية والبيانات الشخصية ضمن الضوابط القانونية التي يجب مراعاتها عند تصوير الأشخاص أو تداول صورهم. وبحسب المادة 44 من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، قد تصل العقوبة في حالات محددة من الاعتداء على الخصوصية باستخدام وسائل تقنية المعلومات إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 150 ألفًا و500 ألف درهم، أو إحدى العقوبتين، وفق ظروف الواقعة وانطباق النص القانوني عليها.
لكن هذه العقوبة لا تُطبق تلقائيًا على كل صورة تُلتقط داخل المدرسة؛ إذ يتوقف الأمر على تفاصيل الحالة، ومدى تحقق المخالفة القانونية، وطبيعة التصوير أو النشر والظروف المحيطة به.

وتستند المدارس كذلك إلى قواعد حماية الطلاب المعمول بها في دبي، والتي تؤكد ضرورة صون حقوقهم وخصوصيتهم داخل البيئة التعليمية. وتشدد بروتوكولات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي على أن تصوير الطلاب في أوضاع تعرضهم للخطر أو تكشف ضعفهم يمثل انتهاكًا لخصوصيتهم، كما تحظر التصوير أثناء حالات الطوارئ وفق البروتوكولات المعتمدة.
ما الذي ينبغي على الأسر المقيمة الالتزام به؟
ينبغي لأولياء الأمور مراجعة سياسة التصوير الخاصة بمدرسة أبنائهم، والاستفسار عن الفعاليات التي يُسمح خلالها بالتقاط الصور. ومن الأفضل تجنب تصوير الطلاب الآخرين أو العاملين دون موافقتهم، وعدم تداول أي صور تكشف هويات أطفال آخرين في المجموعات الرقمية أو الحسابات العامة دون إذن مناسب.
كما يجب عدم تصوير الحوادث أو المواقف الحساسة داخل المدرسة أو نشرها، والالتزام بتعليمات الإدارة المدرسية في هذا الشأن. ويساعد الالتزام بهذه الضوابط على حماية الأطفال وتقليل مخاطر إساءة استخدام الصور أو تداولها خارج السياق الذي التُقطت فيه.
اقرأ أيضا:
الإقامة الخضراء في الإمارات.. الشروط والمميزات والفئات المستفيدة
حجز قطار الحرمين السريع.. الخطوات والأسعار ومواعيد الرحلات
فترة الإشعار في عقد العمل السعودي وإنهاء التعاقد بعد 8 أشهر.. ماذا يحدث؟
زيارة الأم للسعودية بعد وفاة الزوج.. خطوات تسجيل الحالة الاجتماعية في طلب التأشيرة
ماذا يحدث في فترة مراجعة عقد العمل السعودي قبل الكشف الطبي وإجراءات التأشيرة؟
أسعار تأمين السيارات في السعودية 2026.. ما الذي قد يتغير؟
فيروس جديد ينقله القراد بأعراض تشبه الإنفلونزا.. ماذا نعرف عنه؟
14 ظاهرة فلكية تزين سماء السعودية خلال سبتمبر الجاري.. هل يمكن مشاهدتها؟
أديداس تعتذر رسميا بعد حملة أثارت الجدل.. لماذا تصدر اسم الشركة البحث في مصر؟





