رصيد إجازاتك أصبح بالسالب.. هل تخصمه الشركة من مستحقاتك في البحرين؟

تنص أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي بملكة البحرين رقم 36 لسنة 2012، والقرارات الصادرة عن وزارة العمل، على أن الحق الأصيل للعامل في الإجازة السنوية يبلغ 30 يوماً عن كل سنة خدمة، أي بمعدل اكتساب يعادل 2.5 يوم عن كل شهر عمل فعلي.

ومع استهلاك العامل أياما تزيد على مدة الرصيد المكتسب، تتزايد التساؤلات بين العمالة المغتربة حول مدى جواز خصم رصيد الإجازات السالب من مستحقاتك في البحرين والحالات القانونية التي يُسمح فيها للمؤسسة باستقطاع قيمتها المالية من الراتب الشهري أو من مستحقات نهاية الخدمة.

وتأتي التشريعات العمالية المعتمدة لتدقيق العلاقات التعاقدية بين طرفي الإنتاج، واضعة أطراً محددة تحمي حقوق الموظفين وتمنع الاستقطاعات العشوائية، مع حفظ حق المنشأة في استرداد الأموال الممنوحة دون عمل مقابل.

الضوابط القانونية لعملية خصم رصيد الإجازات السالب من مستحقاتك في البحرين

تتحدد المعالجة الإدارية والقانونية لتحول رصيد الإجازات إلى النطاق السالب بناءً على استمرار الخدمة من عدمها؛ ففي حالة استمرار العلاقة العمالية وسريان عقد العمل، يُعامل الرصيد السالب قانوناً باعتباره سلفة إجازة مقدمة.

ولا يحق للمنشأة الخصم المالي المباشر من الراتب الشهري في الظروف الاعتيادية، بل يتم تسوية الأيام واقتطاعها تلقائياً من الإجازات المستقبلية التي يكتسبها الموظف بواقع 2.5 يوم عن كل شهر عمل جديد.

ولا يُسمح لصاحب العمل بالاستقطاع المالي المباشر من الأجر الشهري إلا بعد الحصول على موافقة كتابية صريحة من الموظف، أو في حال وجود نص تنظيمي واضح في لائحة العمل الداخلية المعتمدة لدى المنشأة يمنع استهلاك إجازات غير مكتسبة ويقر الخصم الفوري.

أما في حالة انتهاء الخدمة سواء بالاستقالة أو فسخ العقد وظل رصيد الإجازات بالسالب، فيحق للمؤسسة قانوناً خصم القيمة المالية للأيام الزائدة من المستحقات النهائية ومكافأة نهاية الخدمة، نظراً لأن الموظف تقاضى أجوراً عن أيام لم يقدم مقابلها أدائاً وظيفياً لتغطيتها.

خصم رصيد الإجازات السالب من مستحقاتك في البحرين
خصم رصيد الإجازات السالب من مستحقاتك في البحرين

اقرأ أيضًا: الإقامة الزرقاء في الإمارات 2026.. الشروط والفئات المستحقة وخطوات التقديم على التأشيرة

الحالات الاستثنائية المعفاة من الاستقطاع المالي

تتضمن اللوائح العمالية حالات محددة يُعفى فيها العامل تماماً من تحمل القيمة المالية للرصيد السالب. وتتشكل الحالة الأولى عندما يكون الخروج للإجازة بطلب مباشر أو قرار إجباري من إدارة الشركة بسبب ركود حركة العمل أو الإغلاق المؤقت للمنشأة دون وجود رغبة لدى العامل؛ حيث يحظر التشريع على الشركة استقطاع أي مبالغ من رواتبهم أو تسوياتهم المالية نظراً لأن الإجازة لم تكن بنائية على طلب الموظف.

وتظهر الحالة الثانية عند اقتران الرصيد السالب بظرف صحي طارئ للوافد؛ إذ يتيح القانون تحويل الأيام الزائدة إلى إجازة مرضية رسمية فور تقديم الشهادات المعتمدة من الجهات الطبية المسؤولة، بدلاً من خصمها من الرصيد السنوي، مستفيدين من النص القانوني البحريني الذي يمنح العامل إجازة مرضية سنوية متدرجة الأجر تصل إلى 55 يوماً.

للمزيد: معاشات أكتوبر 2026.. موعد الصرف وأماكن الحصول على المستحقات بعد آخر زيادة

المسارات المتبعة عند التعرض للاستقطاع غير القانوني

إذا قامت الشركة بخصم مبالغ مالية دون الالتزام بالشروط والضوابط النظامية، يُنصح باتباع الخطوات الإدارية المتدرجة؛ والتي تبدأ بتقديم اعتراض داخلي مكتوب لإدارة الموارد البشرية لطلب إيضاح آلية الاحتساب والمطالبة بتسوية الرصيد عبر أشهر العمل القادمة بدلاً من الخصم المالي المباشر.

وفي حال عدم استجابة المنشأة للتسوية الداخلية، يتاح للعامل تقديم شكوى رسمية عبر البوابة الإلكترونية لوزارة العمل البحرينية من خلال جهاز فض المنازعات العمالية، لإلزام الشركة باسترداد المبالغ المستقطعة بالمخالفة لأحكام القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى