الكفيل يريد إنهاء العمل أو تخفيض الراتب بعد شهر ونصف في السعودية.. ما الحل وحقوق العامل؟

يواجه بعض العمال المصريين في المملكة العربية السعودية مواقف صعبة خلال الأشهر الأولى من العمل، خاصة عندما يطلب صاحب العمل إنهاء العلاقة التعاقدية أو تخفيض الراتب المتفق عليه بعد وصول العامل إلى المملكة بفترة قصيرة.

ويثير ذلك تساؤلات حول حقوق العامل، ومدى قانونية تخفيض الأجر، وإمكانية نقل الخدمات إلى صاحب عمل آخر بدلًا من العودة إلى مصر.

وتعتمد الإجراءات المناسبة في هذه الحالة على عقد العمل المسجل، وفترة التجربة إن وجدت، وسبب رغبة صاحب العمل في إنهاء العلاقة، وما إذا كان العامل يعمل في القطاع الخاص أم ضمن فئة العمالة المنزلية التي تخضع لأحكام تنظيمية مختلفة.

هل يحق للكفيل تخفيض الراتب بعد شهر ونصف من العمل؟

لا يجوز لصاحب العمل التعامل مع الراتب المتفق عليه باعتباره مبلغًا يمكن تخفيضه من طرف واحد دون مراعاة عقد العمل والأنظمة المنظمة للعلاقة التعاقدية.

وإذا أراد صاحب العمل تعديل الأجر، فينبغي مراجعة شروط العقد والإجراءات النظامية المتعلقة بالتعديل، وعدم الموافقة على تغيير الراتب قبل فهم أثره على الحقوق والالتزامات.

وينبغي للعامل مراجعة عقده الإلكتروني في منصة قوى، إذا كان من العاملين الخاضعين لنظام العمل في القطاع الخاص، والتأكد من قيمة الأجر الأساسي والبدلات المسجلة، وشروط فترة التجربة، ومدة العقد، وأي بنود خاصة بإنهاء العلاقة التعاقدية.

هل يستطيع الكفيل إنهاء العقد خلال فترة التجربة؟

قد يتيح عقد العمل إنهاء العلاقة خلال فترة التجربة إذا كانت محددة بصورة صحيحة في العقد، مع مراعاة الأحكام النظامية المطبقة على حالة العامل، لذلك، فإن مرور شهر ونصف على وصول العامل لا يكفي وحده لتحديد ما إذا كان صاحب العمل يستطيع إنهاء العقد دون تعويض؛ فالعبرة بشروط العقد وتاريخ بدء العمل وفترة التجربة المحددة فيه.

أما إذا لم يكن العامل خاضعًا لفترة تجربة سارية، أو كان الإنهاء مخالفًا للعقد والأنظمة، فقد تكون له حقوق يمكن المطالبة بها من خلال الجهات المختصة.

e4ee69c5c7904d659624d865ff69aeca

هل يمكن نقل الكفالة إلى صاحب عمل آخر بدلًا من الخروج النهائي؟

قد يكون نقل الخدمات إلى منشأة أخرى خيارًا متاحًا للعامل المؤهل لذلك، لكن الأمر يتوقف على وضعه النظامي ونوع عقده واستيفاء شروط النقل.

وتتيح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خدمة نقل خدمات العامل إلى صاحب عمل جديد عبر منصة قوى، وتخضع العملية للتحقق من الشروط والضوابط المعمول بها، لذلك، إذا كان العامل يرغب في البقاء في السعودية، فمن الأفضل أن يبدأ بالبحث عن فرصة عمل جديدة، ويتحقق من إمكانية نقل خدماته قبل اتخاذ قرار الخروج النهائي.

ولا ينبغي للعامل ترك العمل أو التغيب عنه دون معرفة الآثار النظامية المحتملة، كما يجب تجنب العمل لدى جهة أخرى قبل إتمام إجراءات النقل بصورة نظامية.

ماذا يفعل العامل إذا ضغط عليه الكفيل لتخفيض الراتب أو إنهاء العقد؟

توجد عدة خطوات يُنصح باتخاذها قبل الموافقة على أي إجراء قد يؤثر في الوضع الوظيفي أو الإقامة:

أولًا، الاحتفاظ بنسخة من عقد العمل المسجل وأي رسائل أو مراسلات تتعلق بطلب تخفيض الراتب أو إنهاء العقد.

ثانيًا، مراجعة شروط فترة التجربة ومدة العقد وبنود الإنهاء، والتأكد من الأجر المتفق عليه.

ثالثًا، عدم توقيع استقالة أو اتفاق إنهاء أو تعديل للراتب قبل فهم مضمونه وآثاره.

رابعًا، التواصل مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على الرقم الموحد 19911 للاستفسار عن الحقوق والإجراءات المناسبة للحالة.

خامسًا، إذا تعذر حل النزاع وديًا، يمكن للعامل تقديم شكوى عمالية عبر القنوات الرسمية، مع توضيح تفاصيل العقد والطلبات التي قدمها صاحب العمل.

هل يحق للعامل المطالبة برواتبه إذا انتهى العقد؟

نعم، يظل للعامل حق المطالبة بالأجور المستحقة عن فترة عمله، حتى إذا انتهت العلاقة التعاقدية، مع مراعاة تفاصيل الحالة والأحكام المطبقة عليها.

وإذا كان صاحب العمل قد امتنع عن دفع راتب مستحق، فيمكن للعامل تقديم شكوى والمطالبة بالمبالغ التي يثبت استحقاقها.

وتنص المادة 62 من نظام العمل السعودي على استحقاق العامل أجر الفترة التي يكون مستعدًا فيها للعمل إذا مُنع من أداء العمل لسبب يرجع إلى صاحب العمل، وفق شروط المادة. كما تنظم مواد أخرى حالات انتهاء العقد والإشعار والتعويض، بحسب نوع العقد وسبب الإنهاء.

ما أفضل حل لمن وصل إلى السعودية منذ شهر ونصف فقط؟

إذا كان صاحب العمل يخيّر العامل بين الخروج النهائي أو تخفيض الراتب، فإن الخطوة الأولى هي تحديد وضع العقد وفترة التجربة، ثم معرفة ما إذا كان إنهاء العلاقة متوافقًا مع النظام.

وإذا كان العامل يريد الاستمرار في السعودية، فمن المفيد البحث عن صاحب عمل بديل والتحقق من إمكانية نقل الخدمات قبل اتخاذ قرار نهائي.

أما إذا كان صاحب العمل يطالب بتخفيض الراتب، فينبغي عدم الموافقة شفهيًا أو كتابيًا قبل مراجعة العقد وفهم أثر التعديل.

اقرأ المزيد..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى