انتهاء عقد الإيجار في الكويت 2026.. هل يحق للمالك مطالبة المستأجر بإخلاء الشقة؟

يثير انتهاء عقد إيجار الشقة في الكويت تساؤلات كثيرة لدى المقيمين، خاصة المستأجرين المصريين الذين يرغبون في الاستمرار بالسكن دون التعرض لزيادة مفاجئة في الإيجار أو مطالبتهم بمغادرة الوحدة. ويحدد قانون إيجار العقارات الكويتي رقم 35 لسنة 1978 الحالات التي يجوز فيها تعديل الأجرة أو إنهاء العلاقة الإيجارية، كما يضع ضوابط لحماية حقوق المالك والمستأجر.

ولا يعني انتهاء المدة المكتوبة في العقد بالضرورة أن المالك يستطيع إخراج المستأجر فورًا، أو فرض قيمة إيجارية جديدة من طرف واحد. فهناك أحكام تتعلق بالتجديد الضمني، ومدة الخمس سنوات، والإخطار الرسمي بالإخلاء، إلى جانب أسباب قانونية محددة تسمح بطلب إخلاء العقار.

استرداد مبلغ التأمين على السكن في دبي بعد انتهاء الإيجار

هل يحق للمالك زيادة الإيجار بعد انتهاء العقد في الكويت؟

تنص المادة 11 من قانون إيجار العقارات الكويتي على أن الأجرة المتفق عليها في العقد تكون ملزمة للطرفين، ولا يجوز تعديلها إلا باتفاق المالك والمستأجر أو وفق الأسباب التي يحددها القانون.

ومع ذلك، يجوز لكل طرف المطالبة بأجرة المثل إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق ودي بشأن القيمة الإيجارية، وذلك مرة كل خمس سنوات على الأقل. ويقصد بأجرة المثل القيمة التي تتناسب مع العقارات المشابهة، مع مراعاة المعايير القانونية المرتبطة بتقدير الأجرة.

وبالتالي، لا يستطيع المالك زيادة الإيجار لمجرد انتهاء عقد سنوي أو رغبة منه في الحصول على مبلغ أكبر. كما لا يصبح المستأجر ملزمًا بالقيمة الجديدة لمجرد إبلاغه بها، ما لم يوافق عليها أو يوجد سبب قانوني يسمح بتعديل الأجرة.

وتضع المادة 11 حدًا للفارق بين الأجرة السارية وأجرة المثل، بحيث لا يتجاوز 100% من الأجرة الحالية، وفق النص القانوني المنشور. لذلك، لا تعني إمكانية المطالبة بأجرة المثل أن المالك يستطيع تحديد أي مبلغ دون ضوابط.

ومن المهم أيضًا الانتباه إلى أن القانون يفرق بين العقد الذي لا تتجاوز مدته خمس سنوات والعقد الذي يمتد لفترة أطول. فإذا كانت مدة الإيجار أطول، تستمر الأجرة المتفق عليها حتى نهاية مدة العقد، مع مراعاة الأحكام القانونية المنظمة لتعديلها.

هل يستطيع المالك إخراج المستأجر بمجرد انتهاء العقد؟

الأصل أن الإيجار ينتهي بانتهاء المدة المحددة في العقد، وفق المادة 19 من قانون إيجار العقارات. لكن القانون ينظم حالة استمرار المستأجر في الشقة بعد انتهاء المدة، بعلم المالك ودون اعتراض منه.

وفي هذه الحالة، يعتبر الإيجار متجددًا بالشروط السابقة، ولكن لمدة أو مدد متتالية تساوي المدة المحددة لدفع الأجرة. فإذا كان المستأجر يدفع الإيجار شهريًا، فقد يترتب على استمرار الانتفاع بالشقة وقبول المالك ذلك تجدد العلاقة الإيجارية لمدة مماثلة لدورة دفع الأجرة.

كما تحدد المادة 19 مواعيد الإخطار عند رغبة أحد الطرفين في الإخلاء. وتكون المدة 15 يومًا إذا لم تتجاوز مدة الإيجار ثلاثة أشهر، وشهرًا إذا لم تتجاوز ستة أشهر، وشهرين إذا زادت على ذلك، ما لم يتفق الطرفان على موعد آخر للتنبيه.

ويجب أن يكون التنبيه رسميًا أو ببطاقة بريدية مكشوفة مسجلة بعلم الوصول. لذلك، لا يُفضل الاعتماد على محادثة شفوية أو رسالة غير موثقة عند وجود نزاع حول موعد الإخلاء.

أخطاء شائعة في عقود الإيجار للمصريين في الخليج

ماذا تقول المادة 26 مكرر «ب» عن الإخلاء بعد خمس سنوات؟

تتضمن القواعد المنظمة للعقارات السكنية حكمًا خاصًا في المادة 26 مكرر «ب»، يجيز للمؤجر إنهاء عقد الإيجار بعد مرور خمس سنوات من تاريخ العقد، ما لم يتفق الطرفان على مدة أطول.

وتنظم المادة امتداد العقد بالنسبة إلى المالك لمدة أو مدد مماثلة، بالشروط التي يتفق عليها الطرفان. لكن إذا رغب المالك في إخلاء الشقة، فعليه إخطار المستأجر برغبته قبل انقضاء ثلاثة أشهر على الأقل من السنة الأخيرة، ويكون الإخطار عن طريق مندوب الإعلان.

وهذا الحكم مهم للمستأجر المصري؛ لأنه يعني أن مطالبة المالك بالإخلاء تخضع لشروط ومدد قانونية، ولا يكفي أن يطلب منه مغادرة الشقة شفهيًا عند انتهاء عقد قصير أو سنوي.

وتضيف المادة أنه إذا لم يتفق الطرفان على شروط جديدة، واستمر المستأجر في الانتفاع بالشقة بعلم المالك ودون اعتراض منه، امتد العقد لمدة خمس سنوات أخرى بالشروط السابقة، مع عدم الإخلال بأحكام المادة 11 الخاصة بالأجرة.

وبذلك، يجب التمييز بين انتهاء مدة العقد السنوي وبين انتهاء المدة التي يجيز القانون بعدها للمؤجر إنهاء عقد السكن وفق المادة 26 مكرر «ب». فلكل حالة ضوابطها، ولا يصح تطبيق حكم الخمس سنوات على كل عقد باعتباره مجرد مهلة إخطار عادية.

الحالات التي يحق فيها للمالك طلب إخلاء الشقة

تحدد المادة 20 من قانون إيجار العقارات الحالات التي يجوز فيها للمؤجر طلب إخلاء العين المؤجرة، حتى عند انتهاء مدة العقد. ومن أبرز هذه الحالات:

  • عدم دفع الإيجار: إذا لم يسدد المستأجر الأجرة المستحقة خلال 20 يومًا من تاريخ استحقاقها، وفق الشروط القانونية.
  • التأجير من الباطن دون موافقة: إذا أجر المستأجر الشقة أو جزءًا منها لشخص آخر دون إذن كتابي صريح من المالك.
  • التنازل عن العقد للغير: إذا نقل المستأجر حقوقه في عقد الإيجار إلى شخص آخر دون موافقة المالك كتابةً.
  • مخالفة شروط الاستخدام: إذا استُخدمت الشقة بطريقة تخالف شروط العقد المعقولة أو النظام العام والآداب، أو تضر بمصلحة المالك.
  • وجود خطر على السكان: إذا ثبت أن العقار أصبح آيلًا للسقوط، أو صدر قرار ملزم بهدمه من الجهة المختصة.
  • هدم العقار وإعادة بنائه: وفق الحالات والشروط التي حددها القانون، ومنها مرور 25 سنة على الأقل من تاريخ انتهاء البناء الأصلي، مع استيفاء بقية المتطلبات القانونية.
  • رغبة المالك في تعلية المبنى: بشرط تعذر تنفيذ التعلية مع بقاء المستأجر في الشقة، والحصول على التراخيص اللازمة.
  • حاجة المالك إلى السكن: إذا احتاج المالك إلى العقار للسكن بنفسه أو لأحد زوجاته أو أصوله أو فروعه، وفق الشروط الواردة في القانون.

ولا تعني هذه الحالات أن المالك يستطيع تنفيذ الإخلاء بنفسه أو تغيير أقفال الشقة دون اتباع الإجراءات القانونية. فطلب الإخلاء يخضع للجهة القضائية المختصة، التي تنظر في توافر السبب القانوني والمستندات المقدمة.

ماذا يفعل المستأجر المصري إذا طلب المالك زيادة الإيجار أو الإخلاء؟

إذا طلب المالك زيادة الإيجار، فمن الأفضل أن يراجع المستأجر تاريخ توقيع العقد ومدته، ويتأكد مما إذا كانت هناك موافقة مكتوبة على الزيادة أو أساس قانوني للمطالبة بأجرة المثل.

أما إذا تلقى إخطارًا بالإخلاء، فعليه الاحتفاظ بنسخة منه، ومراجعة تاريخ إعلانه والمدة المحددة فيه، إلى جانب مراجعة عقد الإيجار وأي ملاحق أو اتفاقات لاحقة.

وإذا استمر المستأجر في الشقة بعد انتهاء العقد، فمن المهم توثيق موقف المالك من هذا الاستمرار، خاصة ما يتعلق بقبول الإيجار وعدم الاعتراض على الإقامة. كما ينبغي الاحتفاظ بإيصالات السداد والتحويلات البنكية التي تثبت دفع الأجرة في مواعيدها.

وفي حالة رفض المالك استلام الإيجار أو نشوء نزاع حول قيمته، لا ينبغي للمستأجر التوقف عن السداد من تلقاء نفسه. فالقانون ينظم إجراءات عرض الأجرة وإيداعها عند رفض المؤجر استلامها، ويمكن الرجوع إلى إدارة التنفيذ والجهات القضائية المختصة لمعرفة الإجراء الصحيح.

القضايا الإيجارية في الشارقة - تعبيرية

هل تختلف حقوق المستأجر المصري عن الكويتي؟

تسري أحكام قانون إيجار العقارات على العلاقة الإيجارية وفق طبيعة العقار والعقد، ولا يتوقف تطبيق القواعد المذكورة على كون المستأجر مصريًا أو كويتيًا. ولذلك، يتمتع المستأجر المصري في الشقة السكنية بالحماية القانونية ذاتها التي يقررها القانون للمستأجرين الآخرين، متى انطبقت عليه شروطه.

وتظل مراجعة العقد ضرورية؛ لأن بعض التفاصيل، مثل مدة الإيجار وموعد دفع الأجرة وشروط الإخطار، قد تؤثر في تحديد الحقوق والالتزامات. كما أن النزاعات المتعلقة بالإيجار تختص بها دوائر الإيجارات في المحكمة الكلية وفق التنظيم القضائي الكويتي.

اقرأ أيضا:

توثيق عقد العمل المصري في السعودية عبر «قوى».. كيف تتأكد من الراتب والمهنة قبل الموافقة؟

الإقامة الخضراء في الإمارات.. الشروط والمميزات والفئات المستفيدة

حجز قطار الحرمين السريع.. الخطوات والأسعار ومواعيد الرحلات

فترة الإشعار في عقد العمل السعودي وإنهاء التعاقد بعد 8 أشهر.. ماذا يحدث؟

زيارة الأم للسعودية بعد وفاة الزوج.. خطوات تسجيل الحالة الاجتماعية في طلب التأشيرة

ماذا يحدث في فترة مراجعة عقد العمل السعودي قبل الكشف الطبي وإجراءات التأشيرة؟

أسعار تأمين السيارات في السعودية 2026.. ما الذي قد يتغير؟

فيروس جديد ينقله القراد بأعراض تشبه الإنفلونزا.. ماذا نعرف عنه؟

ظاهرة فلكية تزين سماء السعودية خلال سبتمبر الجاري.. هل يمكن مشاهدتها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى