
بدأ تطبيق قرار توطين المشتريات في السعودية بنسبة 70% بشكل إلزامي على المنشآت المستهدفة في القطاع الخاص، وذلك بعد إعلان وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية دخول القرار حيز التنفيذ الفعلي ضمن خططها الرامية إلى رفع نسب مشاركة المواطنين السعوديين في عدد من المهن التخصصية والإدارية.
ويشمل القرار جميع المنشآت التي يعمل بها ثلاثة موظفين فأكثر في المهن المحددة ضمن نطاق التوطين، حيث أصبحت تلك الجهات مطالبة بالالتزام بالنسبة المعتمدة وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها.
ومع بدء التطبيق، يترقب عدد من العاملين المصريين في قطاع المشتريات تأثير القرار على أوضاعهم الوظيفية، خاصة أن بعض الوظائف أصبحت خاضعة لنسب توطين مرتفعة، الأمر الذي يتطلب سرعة التكيف مع المتغيرات الجديدة، وتطوير المهارات المهنية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل خلال المرحلة المقبلة.
توطين المشتريات في السعودية.. المهن المشمولة بنسبة 70%
حدد القرار مجموعة من الوظائف التي تخضع للتوطين بنسبة 70%، وفق المسميات المهنية المعتمدة في التصنيف السعودي الموحد للمهن.
وتشمل القائمة وظائف الإدارة العليا في قطاع المشتريات والخدمات اللوجستية، ومن بينها مدير المشتريات، ومدير العقود، ومدير الخدمات اللوجستية.
كما تضم المهن الفنية والتخصصية المرتبطة بالقطاع، وتشمل أخصائي المشتريات، وأخصائي المناقصات، وأخصائي أبحاث الأسواق.
وامتد نطاق القرار ليشمل وظائف الدعم اللوجستي، ومنها مدير المستودع، وأخصائي المستودعات، وأمين المستودع، ومندوب المشتريات.
كذلك تتضمن القائمة عددًا من المهن الحديثة المرتبطة بالتجارة وسلاسل التوريد، مثل أخصائي التجارة الإلكترونية، وأخصائي التوريد للعلامات التجارية الخاصة.
وتخضع هذه المسميات لنسب التوطين المقررة، ما يفرض على المنشآت الالتزام بالمتطلبات الجديدة؛ تجنبًا للمخالفات التنظيمية المرتبطة ببرامج التوطين.

للمزيد: إسقاط المقيمين من «قوى» بعد 30 يونيو 2026.. تفاصيل القرار الجديد في السعودية
كيف يتأقلم العامل المصري مع المتغيرات الجديدة؟
يرى مختصون في شؤون الموارد البشرية أن المرحلة الحالية تتطلب من العاملين الوافدين، خصوصًا العاملين في المهن المستهدفة، التحرك وفق خطط مهنية وقانونية واضحة للحفاظ على استقرارهم الوظيفي وتعزيز فرصهم داخل سوق العمل السعودي.
ويُعد التأكد من صحة البيانات الوظيفية المسجلة لدى الجهات المختصة من الخطوات الأساسية خلال الفترة الحالية، خاصة بالنسبة للعاملين الذين تختلف طبيعة أعمالهم الفعلية عن المسميات الوظيفية المسجلة رسميًا.
مراجعة المسمى الوظيفي عبر منصة قوى
يُنصح العاملون في القطاع بمراجعة بياناتهم المسجلة عبر منصة «قوى» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
وفي حال وجود اختلاف بين طبيعة العمل الفعلية والمسمى الوظيفي المسجل ضمن عقود العمل أو بيانات الإقامة، يُفضل العمل على تصحيح هذه البيانات وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
ويساعد ذلك في ضمان توافق المعلومات الرسمية مع طبيعة المهام التي يؤديها الموظف، ويحد من احتمالات إدراج المنشأة ضمن حالات التوطين غير النظامية أو التوطين الشكلي.
التوجه إلى الأدوار الإقليمية والتخصصية
من بين المسارات المهنية المطروحة للعاملين الوافدين التركيز على الوظائف ذات الطابع الإقليمي أو الدولي، خصوصًا تلك المرتبطة بإدارة سلاسل الإمداد العابرة للحدود وعمليات التوريد العالمية.
وتختلف هذه الأدوار عن الوظائف المحلية المشمولة مباشرة بقرارات التوطين، ما يمنح أصحاب الخبرات المتقدمة فرصًا أكبر للاستمرار في سوق العمل ضمن مجالات تتطلب خبرات متخصصة وإشرافًا على عمليات تمتد عبر عدة دول وأسواق.
تطوير المهارات المهنية
يمثل تطوير المهارات المهنية أحد أهم عناصر التكيف مع المتغيرات الحالية في سوق العمل السعودي.
ويُنصح العاملون بالحصول على شهادات مهنية دولية معترف بها في مجالات المشتريات وسلاسل الإمداد، ومن أبرزها شهادة CIPS الصادرة عن معهد المشتريات والتوريد، وشهادة CSCP الخاصة بأخصائي سلاسل الإمداد المعتمد.
وتسهم هذه المؤهلات في تعزيز فرص التنافس على الوظائف المتاحة داخل الشركات الكبرى، كما تمنح أصحابها مزيدًا من المرونة المهنية في مواجهة التحولات التي يشهدها القطاع.

اقرأ أيضًا: وظيفة أخصائي تسويق رقمي في السعودية.. الشروط وطريقة التقديم
الحقوق القانونية عند إنهاء التعاقد بسبب التوطين
في الحالات التي تقرر فيها المنشأة إنهاء التعاقد نتيجة تطبيق نسب التوطين الجديدة، يكفل نظام العمل السعودي مجموعة من الحقوق للعامل الوافد.
ويأتي في مقدمة هذه الحقوق الالتزام بمدة الإشعار المنصوص عليها في عقد العمل، والتي تبلغ في كثير من عقود العمل غير محددة المدة نحو 60 يومًا قبل إنهاء العلاقة التعاقدية.
كما يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة وفق الأحكام النظامية، حيث تُحسب على أساس أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر كامل عن كل سنة تالية، وفق المدد المستحقة.
ويتيح النظام كذلك للعامل إمكانية الانتقال إلى صاحب عمل جديد عبر منصة «قوى»، دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل السابق، في الحالات التي ينتهي فيها العقد أو يتم توثيق إنهاء العلاقة التعاقدية ضمن الإجراءات المرتبطة بتوطين المهن.
وتفرض المرحلة الحالية على العاملين في قطاع المشتريات متابعة التحديثات التنظيمية بصورة مستمرة، والعمل على تطوير مهاراتهم المهنية ومراجعة أوضاعهم الوظيفية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل السعودي والضوابط الجديدة الخاصة بتوطين الوظائف.





