الاستقالة من العمل في الإمارات خلال الإجازة.. هل يمكن العودة لقضاء فترة الإنذار؟

قد يتساءل الموظف الذي يعمل في القطاع الخاص بدولة الإمارات عن موقفه القانوني إذا قرر تقديم استقالته أثناء وجوده في إجازة خارج الدولة، خصوصًا إذا كانت الإجازة قد بدأت بالفعل ويرغب في العودة إلى الإمارات لاستكمال فترة الإنذار المتفق عليها مع صاحب العمل.

وتخضع هذه الحالات لأحكام قانون تنظيم علاقات العمل في الإمارات، مع ضرورة الرجوع إلى عقد العمل لمعرفة مدة الإنذار المحددة، والتي يجب أن تكون ضمن الحدود التي يقررها القانون.

قانون العمل الإماراتي حقوق الموظف عند الاستقالة

تقديم الاستقالة أثناء الإجازة

لا يمنع وجود الموظف في إجازة من تقديم استقالته إلى صاحب العمل، لكن يجب أن تكون الاستقالة مكتوبة، وأن يتم إخطار الطرف الآخر وفق الإجراءات المتبعة.

وبموجب المادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، يجوز لأي من طرفي عقد العمل إنهاء العقد لسبب مشروع، شريطة توجيه إخطار كتابي إلى الطرف الآخر، على أن يستمر تنفيذ العقد خلال فترة الإنذار.

فترة الإنذار تستمر وفق العقد والقانون

تنص القواعد الرسمية على أن مدة الإنذار المتفق عليها في عقد العمل يجب ألا تقل عن 30 يومًا وألا تزيد على 90 يومًا.

وبالتالي، إذا قدم الموظف استقالته خلال إجازته، فإن تحديد موعد انتهاء علاقة العمل يعتمد على تاريخ الإخطار ومدة الإنذار المنصوص عليها في العقد، ما لم يتفق الطرفان على ترتيب آخر يسمح به القانون.

العودة إلى الإمارات لقضاء فترة الإنذار

إذا كانت الاستقالة تتطلب من الموظف الاستمرار في أداء عمله خلال فترة الإنذار، فيمكن أن تكون العودة إلى الإمارات ضرورية حتى يتمكن من استكمال واجباته الوظيفية خلال تلك الفترة.

فالقاعدة الرسمية تنص على أن عقد العمل يستمر تنفيذه خلال فترة الإنذار، وهو ما يعني أن تقديم الاستقالة لا يحول فترة الإنذار تلقائيًا إلى فترة إعفاء من العمل.

ولهذا، إذا كان الموظف في مصر خلال إجازته، فمن الأفضل أن ينسق مع صاحب العمل كتابيًا بشأن تاريخ العودة وموعد بدء أو استكمال فترة الإنذار، بدلًا من افتراض أن أيام الإجازة ستغطي كامل فترة الإنذار.

توثيق عقد العمل في السعودية

الاتفاق على تقليل فترة الإنذار

قد يتفق الموظف وصاحب العمل على عدم استكمال كامل مدة الإنذار، وفق الأحكام المنظمة لذلك، لكن من الأفضل أن يكون أي اتفاق بهذا الشأن واضحًا ومكتوبًا، خصوصًا إذا كان سيؤثر في تاريخ انتهاء علاقة العمل أو إجراءات إلغاء تصريح العمل والإقامة.

وتوضح المنصة الرسمية لحكومة الإمارات أن فترة الإنذار مرتبطة بالعقد، وأن الطرفين ملزمان بالالتزام بها وفق القانون وشروط العقد.

الإجازة السنوية لا تلغي الالتزام بفترة الإنذار

تمنح تشريعات العمل في القطاع الخاص الموظف حق الحصول على إجازته السنوية وفق الضوابط المحددة قانونًا، وتشير وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى استحقاق الموظف 30 يومًا من الإجازة عن كل سنة من سنوات الخدمة الممتدة، مع وجود أحكام مختلفة لمن تتراوح خدمتهم بين ستة أشهر وسنة.

لكن وجود رصيد إجازات لا يعني تلقائيًا أن الموظف يستطيع احتساب كامل فترة الإنذار كإجازة من دون تنسيق مع صاحب العمل. لذلك ينبغي الاتفاق مسبقًا على كيفية التعامل مع رصيد الإجازات عند انتهاء الخدمة.

رصيد الإجازات عند انتهاء علاقة العمل

إذا انتهت علاقة العمل قبل استفادة الموظف من كامل رصيد الإجازة المستحق له، فإن قانون العمل يتضمن أحكامًا تتعلق بالإجازات المستحقة عن فترة الخدمة.

وتوضح وزارة الموارد البشرية والتوطين أن الموظف يستحق إجازة عن أجزاء السنة الأخيرة في حال انتهاء خدمته قبل استخدام رصيد إجازته، وفق الضوابط القانونية.

الاستقالة وإلغاء تصريح العمل

بعد انتهاء علاقة العمل، توجد إجراءات مرتبطة بإلغاء تصريح العمل وعقد العمل. وتوفر وزارة الموارد البشرية والتوطين خدمة رسمية لإلغاء تصاريح العمل وعقود العمل، وتوضح أن هذه الخدمة موجهة لأصحاب العمل الراغبين في إلغاء تصاريح العمل الخاصة بموظفيهم، لذلك يجب على الموظف التأكد من إتمام إجراءات انتهاء العلاقة العمالية بصورة رسمية، وعدم الاكتفاء بتقديم خطاب الاستقالة فقط.

ماذا يفعل الموظف الموجود في مصر؟

إذا كان الموظف في إجازة بمصر وقرر الاستقالة، فإن الخطوات الأكثر أمانًا تتمثل في:

  • تقديم الاستقالة كتابةً إلى صاحب العمل.
  • التأكد من تاريخ استلام الشركة للاستقالة.
  • مراجعة عقد العمل لمعرفة مدة الإنذار.
  • الاتفاق كتابيًا على موعد العودة إلى الإمارات إذا كان مطلوبًا منه العمل خلال فترة الإنذار.
  • الاتفاق مع الشركة على كيفية التعامل مع رصيد الإجازات المتبقي.
  • الاحتفاظ بنسخ من الاستقالة والمراسلات والموافقة على الإجازة.
  • استكمال إجراءات إنهاء عقد العمل وتصريح العمل بعد انتهاء العلاقة التعاقدية.

الاستقالة لا تعني مغادرة الإمارات فورًا

من المهم عدم الخلط بين تقديم الاستقالة وبين انتهاء علاقة العمل فعليًا. فوفق القواعد الرسمية، يستمر عقد العمل خلال فترة الإنذار، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك وفق القانون، وبالتالي، إذا أراد الموظف العودة إلى الإمارات لقضاء فترة الإنذار، فإن ذلك يتوافق من حيث المبدأ مع استمرار تنفيذ عقد العمل خلال تلك الفترة، على أن يتم التنسيق مع جهة العمل بشأن تاريخ العودة ومباشرة المهام.

أما إذا كان الموظف يريد البقاء في مصر وعدم العودة خلال فترة الإنذار، فينبغي أولًا الحصول على موافقة واضحة من صاحب العمل على هذا الترتيب، حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع يتعلق بالالتزامات التعاقدية.

موقف الإقامة بعد الاستقالة

الاستقالة وإنهاء علاقة العمل يرتبطان أيضًا بإجراءات تصريح العمل والإقامة بحسب حالة الموظف والجهة التي تتولى كفالته وإصدار إقامته. ولذلك لا ينبغي افتراض أن الإقامة ستظل على وضعها السابق بعد انتهاء علاقة العمل.

وتوفر وزارة الموارد البشرية والتوطين خدمة رسمية لإلغاء تصاريح العمل وعقود العمل، بينما تتولى الجهات المختصة بالإقامة إجراءات مرتبطة بوضع إقامة الموظف.

وفي حال وجود خلاف بين العامل وصاحب العمل بشأن الاستقالة أو فترة الإنذار أو الحقوق التعاقدية، تتيح وزارة الموارد البشرية والتوطين خدمة رسمية لتسجيل الشكاوى العمالية في القطاع الخاص عند إخلال أحد الطرفين بالتزاماته التعاقدية.

اقرأ أيضا:

نسيان الهوية الإماراتية في مصر.. ماذا تفعل قبل العودة للإمارات؟

المدارس الحكومية في قطر 2026.. التقويم الدراسي ومواعيد الإجازات

الدوام المرن في السعودية 2026.. مواعيد العمل للموظفين والقطاعات المختلفة

التمويل الميسّر في السعودية.. الشروط والفئات المستفيدة وطريقة التقديم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى