العمل على سيارة خاصة في السعودية بجانب الوظيفة.. الشروط والضوابط النظامية

مع ارتفاع تكاليف المعيشة، يبحث كثير من العاملين في السعودية عن وسيلة لزيادة دخلهم بعد انتهاء ساعات الدوام، ويأتي العمل بالسيارة الخاصة، سواء في نقل الركاب أو توصيل الطلبات، ضمن الخيارات التي يكثر السؤال عنها. لكن بالنسبة للمقيم، لا يكفي امتلاك سيارة ورخصة قيادة للبدء في تحقيق دخل إضافي، إذ ترتبط ممارسة العمل بضوابط نظام العمل وتنظيمات هيئة النقل ونوع النشاط الذي سيُمارس.

العمل الإضافي للمقيم يخضع لضوابط نظامية

إذا كان الشخص مقيماً غير سعودي، فإن نظام العمل ينص على أن العامل لا يجوز له العمل لدى صاحب عمل آخر أو العمل لحسابه الخاص إلا بعد اتباع الإجراءات النظامية المقررة. كما أن الحصول على أي ترخيص آخر لممارسة نشاط معين لا يغني عن رخصة العمل المطلوبة نظاماً، وبالتالي فإن مجرد امتلاك سيارة خاصة لا يمنح المقيم الحق تلقائياً في استخدامها لتحقيق دخل إضافي بجانب وظيفته الأساسية.

نقل الركاب بالسيارة الخاصة له تنظيم مستقل

إذا كان المقصود هو استخدام السيارة الخاصة في نقل الركاب مقابل أجر، فالنشاط يخضع لتنظيم الهيئة العامة للنقل، التي تضع لوائح خاصة بسيارات الأجرة والوساطة في نقل الركاب والتوجيه عبر التطبيقات.

وتشمل المنظومة تطبيقات مرخصة لنقل الركاب عبر توجيه المركبات، ما يعني أن العمل في هذا المجال يجب أن يتم من خلال المسار والترخيص النظامي المناسب، وليس بصورة فردية خارج التنظيم.

المقيم لا يستطيع اعتبار السيارة الخاصة مشروعا حرا

بالنسبة للعامل غير السعودي، لا يكفي أن تكون السيارة باسمه وأن تكون رخصة القيادة سارية حتى يبدأ نقل الركاب بشكل مستقل.

فنظام العمل يشترط حصول غير السعودي على رخصة عمل، كما ينص على أن العامل يكون متعاقداً مع صاحب عمل وتحت مسؤوليته، ويحظر عليه العمل لحسابه الخاص دون اتباع الإجراءات النظامية، ولهذا فإن تشغيل السيارة بشكل مستقل لنقل الركاب مقابل المال قد يضع المقيم في مخالفة إذا لم يكن النشاط مصرحاً له به وفق الأنظمة ذات العلاقة.

العمل عبر التطبيقات ليس متاحاً للمقيم بأي صورة

هناك فرق بين العمل في نشاط نقل الركاب من خلال جهة أو تطبيق مرخص، وبين تشغيل السيارة بصورة مستقلة خارج النظام.

وتؤكد هيئة النقل وجود قائمة بالتطبيقات المرخصة لممارسة نشاط نقل الركاب عبر توجيه المركبات، بينما تنظم اللوائح شروط ممارسة نشاط سيارات الأجرة والوساطة لذلك يجب التأكد من أهلية السائق ونوع المركبة وطريقة التعاقد قبل التسجيل والعمل.

توصيل الطلبات له ضوابط مختلفة

إذا كان المقصود استخدام السيارة في توصيل الطلبات، فهناك تنظيم مستقل من الهيئة العامة للنقل.

وقد أعلنت الهيئة قرارات لتنظيم نشاط توصيل الطلبات، تضمنت تنظيم عمل غير السعوديين في النشاط من خلال شركات النقل الخفيف، مع استمرار السماح بالعمل الحر للمواطنين وفق الضوابط والمراحل المحددة، وهذا يعني أن المقيم لا ينبغي أن يعتمد على فكرة العمل الحر بسيارته الخاصة في توصيل الطلبات كما يفعل المواطن، بل يجب أن يكون عمله من خلال المسار النظامي المسموح به لغير السعوديين.

السيارة والرخصة والتأمين ليست وحدها كافية

حتى عندما تكون المركبة مملوكة للسائق، فإن ممارسة نشاط نقل تجاري أو نقل ركاب لا تتوقف فقط على ملكية السيارة أو وجود رخصة قيادة.

فهيئة النقل تضع اشتراطات وترخيصاً بحسب النشاط، وقد تشمل المتطلبات المركبة والسائق والجهة المشغلة وطبيعة الخدمة، ولهذا يجب تحديد النشاط بدقة قبل البدء: نقل ركاب، توصيل طلبات، تأجير سيارة، أو نشاط آخر، لأن لكل نشاط أحكامه.

مسار رسمي للعمل الحر

توفر وزارة الموارد البشرية خدمة إصدار وتجديد وثيقة العمل الحر، ويتم من خلالها اختيار النشاط والمهنة وإرفاق المستندات المطلوبة، لكن وجود خدمة العمل الحر لا يعني أن كل مقيم يستطيع استخدامها لممارسة أي نشاط؛ إذ يجب أولاً التحقق من أهلية الشخص والنشاط والجنسية والاشتراطات الخاصة به، فضلاً عن الأنظمة الأخرى المنظمة للنشاط.

الوظيفة الأساسية لا تمنح تصريحا تلقائيا للعمل الثاني

كون العامل لديه وظيفة بدوام كامل لا يمنحه تلقائياً حق ممارسة نشاط آخر بعد ساعات الدوام.

وتوضح وزارة الموارد البشرية ضمن واجبات العامل ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات، كما أن نظام العمل ينظم عمل غير السعوديين ويحدد الإطار الذي يجوز من خلاله ممارسة العمل، لذلك فإن عبارة «بعد الدوام» لا تعني أن النشاط أصبح مسموحاً تلقائياً.

أفضل مسار للمقيم الراغب في زيادة دخله

إذا كان المقيم يريد استخدام سيارته لزيادة دخله، فمن الأفضل تحديد النشاط أولاً، ثم مراجعة الجهة المنظمة لمعرفة المسار المسموح به، أما إذا كان الهدف هو الحصول على وظيفة ثانية، فيمكن دراسة الخيارات النظامية المتعلقة بالعمل لدى صاحب عمل آخر ونقل الخدمات أو التصاريح المناسبة، بحسب حالة العامل وشروط النظام.

مخالفة النشاط قد تؤدي إلى إجراءات نظامية

ممارسة نشاط نقل الركاب دون الترخيص المطلوب ليست مسألة بسيطة، إذ أعلنت هيئة النقل عن ضبط مخالفين وحجز مركبات في حالات ممارسة نشاط نقل الركاب دون ترخيص، لهذا فإن المخاطرة بالعمل بصورة غير نظامية بهدف تحقيق دخل إضافي قد تكون أعلى بكثير من العائد المتوقع من السيارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى