قانون مكافحة التستر التجاري في الكويت.. ماذا يعني للمقيمين وأصحاب الأعمال؟

أصدرت دولة الكويت رسميًا المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 بشأن مكافحة التستر التجاري، ونُشر القانون في الجريدة الرسمية، مستهدفًا القضاء على ظاهرة «الاقتصاد الخفي» وتجريم ممارسات «التضمين»، إلى جانب تنظيم ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتعزيز الشفافية داخل السوق الكويتي.

ويأتي قانون مكافحة التستر التجاري في الكويت الصادر عن وزارة التجارة والصناعة، لمعالجة الثغرات التي سمحت خلال السنوات الماضية بوجود فارق بين الملكية المعلنة والملكية الحقيقية للمشروعات، مع وضع ضوابط أكثر صرامة لتحديد المستفيد الفعلي من النشاط والأرباح والقرارات.

قانون مكافحة التستر التجاري في الكويت

يُعرّف القانون التستر التجاري بأنه تمكين مواطن كويتي، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا، شخصًا غير كويتي من ممارسة نشاط اقتصادي يحظر القانون عليه ممارسته.

ويتحقق ذلك عندما تكون الرخصة أو السجل التجاري مسجلًا باسم المواطن، بينما يتولى الوافد إدارة النشاط فعليًا، ويتحكم في الإيرادات والأرباح، مقابل حصول صاحب الرخصة على مبلغ شهري ثابت أو نسبة من العائد، وهي الممارسة المعروفة محليًا باسم «التضمين».

اقرأ أيضًا: قانون الإقامة الجديد في الكويت.. ما الذي يهم المقيمين المصريين؟

ماذا يعني قانون مكافحة التستر لأصحاب الأعمال والمقيمين بالكويت؟

يمكن التعرف إلى قانون مكافحة التستر التجاري في الكويت وفقًا لما يلي:

أولًا: المواطنون وأصحاب الأعمال المرخص لهم

  • مسؤولية جزائية كاملة: لم يعد «التضمين» مجرد مخالفة مدنية، بل أصبح جريمة جنائية يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة.
  • الإفصاح عن المستفيد الفعلي: تلتزم الشركات بتقديم بيانات دقيقة تحدد الأشخاص المستفيدين فعليًا من الأرباح والقرارات داخل المنشأة، بما يضمن توافق العقود والبيانات الرسمية مع الواقع.

ثانيًا: المقيمون والوافدون

يحظر على الوافد ممارسة نشاط تجاري أو استثماري أو صناعي لحسابه الخاص من خلال التستر خلف اسم مواطن.

وفي حال ثبوت التستر التجاري بحق العامل الوافد، يترتب على ذلك ترحيله وإبعاده نهائيًا عن أراضي الكويت بعد تنفيذ العقوبة.

للمزيد: العودة النهائية من الكويت إلى مصر.. قائمة مالية وقانونية قبل إلغاء الإقامة

عقوبات قانون مكافحة التستر التجاري في الكويت

حدد القانون الجديد عقوبات مشددة، مع إمكانية مضاعفتها عند تكرار المخالفة خلال 5 سنوات، وتشمل:

  1. الحبس من سنة إلى 3 سنوات.
  2. غرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف دينار كويتي، أو ما يعادل قيمة الأرباح المحصلة، أيهما أكبر.
  3. مصادرة الأموال والأصول، وإلغاء الترخيص التجاري وشطبه نهائيًا، وإغلاق المنشأة.
  4. منح المبلّغين من غير الجناة مكافأة تصل إلى 10% من الغرامات المحصلة، إذا قدموا دليلًا ماديًا صدر بناءً عليه حكم نهائي.

كيف يمكن تصحيح الأوضاع قانونيًا؟

أتاحت وزارة التجارة والصناعة مسارات لتعديل أوضاع الأنشطة القائمة خلال المهلة، من بينها:

  • الاستثمار المباشر: تحويل النشاط إلى مظلة هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، التي تسمح بملكية أجنبية تصل إلى 100% وفق شروط محددة.
  • إعادة هيكلة الشراكة: تعديل عقد التأسيس لإظهار الحصص والملكية الحقيقية وفق النسب القانونية المسموح بها للأجانب.
  • التصالح: يتيح القانون التصالح قبل صدور الأحكام النهائية، مقابل سداد ما لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة، مع إزالة المخالفة وتصحيح الوضع بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى