«قوى» تبدأ إسقاط العمالة ذات الرخص المنتهية.. ماذا يفعل المقيم لحماية وضعه الوظيفي؟

بدأت منصة «قوى» في السعودية تطبيق إجراءات إلغاء تسجيل بعض العاملين الوافدين من سجلات المنشآت، اعتبارًا من 1 يوليو 2026، إذا استمر انتهاء رخصة العمل لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر دون تجديدها أو نقل خدمات العامل إلى منشأة أخرى.
ويعني «الإسقاط» استبعاد العامل آليًا من سجل المنشأة التي يعمل لديها، مع تحميل صاحب العمل الالتزامات المالية المستحقة عن الفترة التي بقي خلالها العامل دون رخصة سارية حتى تاريخ إلغاء تسجيله. ولا ينبغي اعتبار الإجراء إعلانًا تلقائيًا بالترحيل، لكنه يضع الارتباط الوظيفي للعامل مع المنشأة في وضع غير نظامي يستلزم التحرك السريع.
«قوى» تبدأ إسقاط العمالة ذات الرخص المنتهية.. من تشملهم إجراءات الإسقاط؟
تشمل الإجراءات، وفق التوضيحات المعلنة، الموظفين غير السعوديين الذين انتهت رخص عملهم لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر، أو استمروا في العمل دون إصدار رخصة نظامية طوال المدة المحددة.
لكن وزارة الموارد البشرية أعلنت في 30 يونيو 2026 تمديد مهلة تصحيح الأوضاع حتى 31 ديسمبر 2026 لفئتين محددتين فقط: العمالة التي مضى على انتهاء رخص عملها أكثر من 12 شهرًا، والعمالة التي لم تصدر لها رخصة عمل لأكثر من ستة أشهر منذ انضمامها إلى المنشأة. ولذلك لا يجوز تعميم مهلة نهاية العام على جميع أصحاب الرخص المنتهية.
أما العامل الذي انتهت رخصته منذ أكثر من ثلاثة أشهر وأقل من 12 شهرًا، فلا يظهر ضمن الفئتين اللتين حددهما بيان التمديد الرسمي، ما يستوجب مراجعة حالته فورًا عبر «قوى» وعدم افتراض أنه مشمول بالمهلة الجديدة.
استثناء مرتبط بصلاحية الإقامة
بحسب توضيح نقلته صحيفة «عكاظ» عن منصة «قوى»، لا يُسقط العامل في حالة اختلاف تاريخ انتهاء رخصة العمل عن تاريخ انتهاء الإقامة، إذا كانت المدة المتبقية في الإقامة تبلغ 180 يومًا فأكثر.
أما إذا كانت صلاحية الإقامة المتبقية أقل من 180 يومًا، فيجب المبادرة بتجديد الإقامة ورخصة العمل، مع التحقق من الحالة الفعلية الظاهرة في حساب العامل والمنشأة على المنصة.
كيف يحمي المقيم وضعه الوظيفي؟
على العامل الدخول إلى حسابه في «قوى أفراد» والتحقق من حالة عقد العمل ورخصته وطلبات النقل المسجلة باسمه، ثم مطالبة المنشأة كتابيًا بتجديد الرخصة فورًا، مع الاحتفاظ بالمراسلات والإشعارات التي تثبت مطالبته بتصحيح الوضع.
وتتيح الوزارة للمنشأة إصدار أو تجديد رخص العمل عبر «قوى»، ثم استخراج رقم السداد ودفع الرسوم. وتُحدث حالة الرخصة في المنصة عادة خلال نحو ساعة بعد السداد، بينما قد يستغرق ظهور التحديث في أنظمة الجوازات نحو 24 ساعة. كما تعد رخصة العمل أحد المتطلبات الأساسية لإصدار الإقامة النظامية أو تجديدها.
هل يتحمل العامل رسوم التجديد؟
يتحمل صاحب العمل رسوم إقامة العامل غير السعودي ورخصة العمل وتجديدهما، إلى جانب الغرامات الناتجة عن التأخير الذي تسبب فيه صاحب العمل. ولا يجوز تحميل العامل هذه الرسوم لمجرد مطالبة المنشأة بتصحيح وضعه.
الانتقال إلى منشأة أخرى
إذا تأخر صاحب العمل في إصدار رخصة العامل أو تجديدها، توضح منصة «قوى» أن العامل غير السعودي قد يصبح مؤهلًا للانتقال المباشر إلى صاحب عمل جديد دون موافقة المنشأة الحالية، بشرط استيفاء متطلبات النقل النظامية ووجود منشأة جديدة مؤهلة لاستقباله.
كما طبقت الوزارة آلية لا تنقل الديون السابقة للمقابل المالي إلى صاحب العمل الجديد؛ إذ تظل المبالغ القديمة على المنشأة السابقة، بينما يتحمل صاحب العمل الجديد المستحقات اعتبارًا من تاريخ انتقال العامل إليه.
ماذا يفعل العامل إذا رفضت الشركة التجديد؟
ينبغي للعامل تقديم بلاغ أو شكوى إلى وزارة الموارد البشرية عبر قنواتها الإلكترونية أو الاتصال بالرقم 19911، خصوصًا إذا استمرت المنشأة في تشغيله دون رخصة، أو طلبت منه تحمل رسوم التجديد، أو تسببت في إسقاطه دون تمكينه من تصحيح وضعه.
ولا يُنصح بانتظار انتهاء الإقامة أو الاعتماد على الوعود الشفهية؛ فالحماية العملية تبدأ بمراجعة الحساب على «قوى»، وتوثيق المطالبة بالتجديد، والبحث عن نقل نظامي عند امتناع صاحب العمل عن معالجة المخالفة.





