اندماج بنك نزوى والعز الإسلامي في عمان.. تفاصيل موافقة البنك المركزي

دخل القطاع المصرفي الإسلامي في سلطنة عُمان مرحلة جديدة مع حصول بنك نزوى على موافقة مبدئية من البنك المركزي العُماني لبدء إجراءات الفحص النافي للجهالة بشأن مقترح دمج بنك العز الإسلامي بطريق الضم في بنك نزوى، في صفقة من شأنها إعادة تشكيل خريطة الصيرفة الإسلامية في السلطنة حال استكمالها.
ولا تمثل الموافقة الحالية إتمامًا للاندماج، وإنما تسمح للبنك بالبدء في دراسة شاملة للجوانب المالية والتشغيلية والقانونية للصفقة، قبل استكمال الموافقات التنظيمية وموافقات المساهمين.
البنك المركزي يمنح نزوى موافقة مبدئية
أعلن بنك نزوى في إفصاح للسوق بتاريخ 24 سبتمبر 2026 حصوله على موافقة «من حيث المبدأ» من البنك المركزي العُماني لبدء عملية العناية الواجبة على بنك العز الإسلامي.
وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين بنك نزوى من إجراء فحص شامل لتقييم مدى جدوى عملية الاندماج المقترحة، ودراسة المركز المالي والتشغيلي والقانوني للبنك المستهدف قبل الانتقال إلى المراحل التالية من الصفقة.
وأكد بنك نزوى أن المقترح لا يزال خاضعًا لجميع الموافقات التنظيمية المطلوبة، إلى جانب موافقات المساهمين وأي موافقات أخرى تفرضها القوانين واللوائح المعمول بها.

الاندماج المقترح بطريق الضم
يقوم المقترح على استحواذ بنك نزوى على كامل رأس المال المصدر لبنك العز الإسلامي، ثم دمج بنك العز الإسلامي بطريق الضم في بنك نزوى.
ويعني هذا الهيكل انتقال أعمال العز الإسلامي إلى بنك نزوى بعد استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية، بدلًا من استمرار البنكين ككيانين مصرفيين مستقلين.
ويأتي المقترح ضمن تحركات تستهدف تعزيز حجم المؤسسات العاملة في قطاع الصيرفة الإسلامية ورفع قدرتها على المنافسة في السوق العُماني.
بداية الصفقة تعود إلى يوليو 2026
بدأت خطوات الصفقة في يوليو 2026، عندما تقدم بنك نزوى بخطاب نوايا غير ملزم إلى بنك عُمان العربي بشأن الاستحواذ على كامل رأس المال المصدر لبنك العز الإسلامي.
وكان بنك عُمان العربي قد أعلن في ذلك الوقت موافقة مجلس إدارته على قبول خطاب النوايا غير الملزم، مع استمرار المفاوضات واستكمال إجراءات الفحص النافي للجهالة تمهيدًا للتوصل إلى الشروط النهائية للصفقة.
وتضمن المقترح آنذاك تقييمًا استرشاديًا يعادل 1.2 مرة من القيمة الدفترية لبنك العز الإسلامي، على أن تخضع الصفقة للموافقات المطلوبة واستكمال الوثائق النهائية.
العز الإسلامي مملوك لبنك عُمان العربي
يعمل بنك العز الإسلامي حاليًا كشركة مصرفية تابعة مملوكة بالكامل لبنك عُمان العربي.
وكان بنك عُمان العربي قد استحوذ على بنك العز الإسلامي في عام 2020، وجرى دمجه مع «اليسر»، النافذة الإسلامية التابعة لبنك عُمان العربي، لتأسيس مصرف إسلامي يعمل كشركة تابعة لبنك تقليدي.
وفي حال إتمام الصفقة الحالية، سينتقل بنك العز الإسلامي من هيكل الملكية التابع لبنك عُمان العربي إلى بنك نزوى، قبل دمجه في الأخير وفق الهيكل المقترح.
بنك نزوى يستعد لفحص شامل للصفقة
تتيح الموافقة المبدئية لبنك نزوى البدء في الفحص النافي للجهالة، وهي مرحلة مهمة قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأن الاندماج.
وتشمل عملية الفحص عادة مراجعة الجوانب المالية والتشغيلية والقانونية والتنظيمية، بما يساعد الأطراف على تحديد الالتزامات والأصول والمخاطر والفرص المرتبطة بالصفقة.
وبناءً على نتائج هذه العملية، يمكن للأطراف الانتقال إلى التفاوض على الشروط النهائية وإعداد المستندات اللازمة لاستكمال الإجراءات.

الموافقة النهائية لم تصدر بعد
رغم حصول بنك نزوى على موافقة مبدئية من البنك المركزي العُماني، فإن الاندماج لم يصبح نهائيًا حتى الآن.
وتنص الإفصاحات الخاصة بالصفقة على خضوعها لموافقات الجهات الرقابية ومساهمي الأطراف المعنية، إلى جانب استيفاء أي متطلبات قانونية أو تنظيمية أخرى.
وبالتالي، فإن التطور الحالي يمثل مرحلة إجرائية مهمة في طريق الاندماج، لكنه لا يعني أن الكيان المصرفي الجديد قد بدأ العمل بصورة نهائية.
البنك المركزي يفرض موافقة مسبقة على الاندماجات
يخضع القطاع المصرفي في سلطنة عُمان لإشراف البنك المركزي العُماني، وتشترط القواعد التنظيمية الحصول على موافقته المسبقة بشأن التغييرات الجوهرية التي تطرأ على المؤسسات المرخصة.
وتشمل هذه التغييرات عمليات الاندماج والتوحيد بين المؤسسات المصرفية، إلى جانب التغييرات المهمة في الملكية والسيطرة ورأس المال وغيرها من المسائل المؤثرة في هيكل المؤسسة.
ويأتي حصول بنك نزوى على الموافقة المبدئية ضمن هذا الإطار الرقابي قبل استكمال بقية مراحل الصفقة.
ماذا يعني اندماج نزوى والعز الإسلامي لقطاع الصيرفة الإسلامية؟
في حال إتمام الصفقة، سيؤدي اندماج بنك العز الإسلامي في بنك نزوى إلى إنشاء مؤسسة مصرفية إسلامية أكبر من حيث نطاق الأعمال والعملاء والأصول، بما قد يعزز قدرتها على المنافسة في السوق.
كما يمكن للصفقة أن تدعم توسع الخدمات والمنتجات المصرفية الإسلامية، وتوفر فرصًا أكبر لتحقيق وفورات الحجم وتطوير الأعمال، مع بقاء النتائج الفعلية مرهونة بالشروط النهائية للاندماج وموافقات الجهات المختصة.
ويأتي ذلك في ظل نمو قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة وتطور الإطار التنظيمي الخاص به خلال السنوات الأخيرة.
تطور قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان
بدأت الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان بصورة رسمية عام 2012 بعد إدخال أحكام خاصة بالأعمال المصرفية الإسلامية إلى القانون المصرفي.
وكان بنك نزوى أول مصرف إسلامي متكامل يحصل على الترخيص في السلطنة، بينما توسعت التجربة لاحقًا من خلال النوافذ الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية.
وأصبح القطاع يخضع حاليًا لأحكام القانون المصرفي رقم 2/2025، الذي يتضمن فصلًا خاصًا بالأعمال المصرفية الإسلامية ويحدد الإطار القانوني لممارسة أنشطتها والرقابة عليها.
مرحلة جديدة قبل القرار النهائي
يمثل حصول بنك نزوى على الموافقة المبدئية بداية مرحلة جديدة من دراسة صفقة الاندماج مع بنك العز الإسلامي، إلا أن الطريق أمام إتمامها لا يزال يتضمن عددًا من الإجراءات.
ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على نتائج الفحص النافي للجهالة والتفاوض حول الشروط النهائية، قبل الحصول على الموافقات التنظيمية وموافقات المساهمين اللازمة، وبذلك يظل اندماج بنك نزوى والعز الإسلامي مقترحًا قيد الإجراءات حتى صدور الموافقات النهائية واستكمال المتطلبات القانونية ذات الصلة.
اقرأ أيضا:
الإقامة الخضراء في الإمارات.. الشروط والمميزات والفئات المستفيدة
حجز قطار الحرمين السريع.. الخطوات والأسعار ومواعيد الرحلات
فترة الإشعار في عقد العمل السعودي وإنهاء التعاقد بعد 8 أشهر.. ماذا يحدث؟
زيارة الأم للسعودية بعد وفاة الزوج.. خطوات تسجيل الحالة الاجتماعية في طلب التأشيرة
ماذا يحدث في فترة مراجعة عقد العمل السعودي قبل الكشف الطبي وإجراءات التأشيرة؟
أسعار تأمين السيارات في السعودية 2026.. ما الذي قد يتغير؟
فيروس جديد ينقله القراد بأعراض تشبه الإنفلونزا.. ماذا نعرف عنه؟
أديداس تعتذر رسميا بعد حملة أثارت الجدل.. لماذا تصدر اسم الشركة البحث في مصر؟
ترند الثمانينيات يجتاح مصر.. طريقة تحويل صورتك إلى لقطة من زمن الكاسيت بالذكاء الاصطناعي
واتساب يتوقف على بعض هواتف أندرويد اليوم.. كيف تعرف أن جهازك متأثر؟





